زفّت كتائب الشهيد عز الدين القسام؛ الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس الشهيد المجاهد نور الدين شاكر السعدي. مبينة أنه ارتقى إلى العلا مساء أمس السبت، عقب قصف صهيوني غادر استهدف الحي الشرقي بمخيم جنين شمالي الضفة المحتلة.
وجاء في بيان عسكري لكتائب القسام، اليوم الأحد: "إن كتائب القسام؛ وهي تزف شهداءها الأبطال لتؤكد على أن الصفعات القاسية التي لا يزال جنود العدو يتلقونها على أيدي مجاهدينا لن تتوقف ما دام عدوانه (الاحتلال) متواصلًا على شعبنا الأبيّ".
وأكملت: "وإن كل محاولات العدو الجبان لحسم المعركة مع المقاومة عبر سلاح الجو وبالاستقواء على منازل المواطنين بالنسف؛ ستبوء بالفشل الذريع بإذن الله".
وأمس السبت، استهدفت طائرة مسيرة صهيونية دراجة نارية في الحي الشرقي من مدينة جنين، ما أدى إلى استشهاد المقاوم القسامي نور شاكر السعدي، والشاب تمام السعدي.
مد المقاومة لن يتوقف
بدورها أكدت حركة حماس أن مد المقاومة بالضفة المحتلة "لن يتوقف، وأن كل محاولات الاحتلال لفرض مخطط الضم والتهجير ستبوء بالفشل، ولن تجلب له إلا مزيداً من الذلة والانكسار".
ونعت حماس في بيان اليوم الأحد، شهداء قباطية الأبطال الذين ارتقوا جراء هذه مجزرة إسرائيلية وحشية جديدة.
وقالت: "إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تصعيد إجرامه بحق أبناء شعبنا، وتكثيف قصفه الهمجي على الضفة الغربية، كما شهدنا مساء اليوم من استهداف بالطيران الحربي لبلدة قباطية جنوني جنين، في دلالة واضحة على نهجه العدواني ومحاولاته المستميتة لإيقاف مد المقاومة المتصاعدة".
وأشارت إلى أن اغتيالات الاحتلال واقتحاماته المستمرة وعدوانه المكثف على جنين لليوم الثاني عشر وعلى طولكرم لليوم السادس على التوالي، "لن يفلح في كسر شوكة شعبنا البطل، الذي لن يتراجع عن خيار المقاومة والتصدي حتى نيل الحرية والانعتاق من الاحتلال".
ودعت حماس لتوحيد كل الجهود الوطنية والشعبية في الضفة الغربية لمزيد من الالتحام لصد هذا العدوان الغاشم، ومواصلة النفير وتصعيد المواجهة، وتكثيف العمل المقاوم ضد الاحتلال ومستوطنيه.
ومنذ 21 يناير المنصرم، بدأ جيش الاحتلال الصهيوني عملية عسكرية في مدينة جنين ومخيمها أدت إلى استشهاد 25 مواطنا فلسطينيا، حتى صباح الأحد، قبل أن يوسع عدوانه الاثنين الماضي ليشمل مدينة طولكرم، التي استشهد فيها 3 فلسطينيين.
وبالتزامن مع بدء حرب الإبادة على غزة، وسّع جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 900 فلسطيني، وإصابة نحو 6 آلاف و700، واعتقال 14 ألفا و300 آخرين، وفق معطيات رسمية.
وبدعم أمريكي، ارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 159 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.