موسكو، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال محادثاته مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس الذي يزور روسيا حاليًا أن موسكو ستُواصل تحركاتها الداعمة للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى مساعيها لرفع الحصار المفروض عليه منذ أكثر من عام.

 

وقال لافروف اليوم الثلاثاء 27/2/2007م: إن المشاركين في لقاء مكة المكرمة أبدوا "حكمةً وحصافةً كبيرتَين، وأهم شيء هو تحملهم المسئولية أمام الشعب الفلسطيني"، مشيرًا إلى أن اتفاق الوحدة الفلسطينية الذي نتج عن لقاء مكة المكرمة يكتسب أهميةً كبرى بالنظر إلى أنه "يفتح الطريق لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط".

 

وأكد دعم روسيا للتحركات الفلسطينية نحو الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى سعْي بلاده لكي "يقوم المجتمع الدولي بدعم هذه العملية وترسيخها، وتقديم المساعدة من أجل رفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية".

 

وأوضح وزير الخارجية الروسي أن بلاده دعمت فكرة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية منذ أن تم طرْحُ هذه الفكرة في شهر مايو الماضي، مؤكدًا أن الروس واصَلوا "منذ ذلك الوقت وإلى حدِّ الآن دعْمَ الخطوات الفعلية التي أتاحت لهذه العملية أن تتكلَّل بالنجاح" كما شدَّد على أن روسيا ستستمر على موقفها مستقبلاً.

 

وكان خالد مشعل قد عقَد لقاءً أمس مع ألكسندر سلطانوف- نائب وزير الخارجية الروسي- وقد صدر بيان بعد ذلك اللقاء دعا إلى الحوار بين الفلسطينيين والصهاينة.

 

يُشار إلى أن مشعل وصل روسيا على رأس وفد من حماس بناءً على دعوة رسمية روسية، ودعا فور وصوله إلى العاصمة الروسية موسكو المجتمعَ الدوليَّ إلى كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني.

 

تحركات فلسطينية ودولية
 
 الصورة غير متاحة

 محمود عباس

إلى ذلك وصل محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية إلى الإمارات لبحث اتفاق الوحدة الفلسطينية، وكان اللقاء الذي جمع بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين بالرياض أمس قد ناقش نفس الملف.

 

وفي السياق نفسه جدَّدت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر موقف الاتحاد الأوروبي الذي يدعو إلى التمهُّل حتى تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية لاتخاذ موقف رسمي منها، وأضافت فالدنر- خلال تصريحات في القاهرة- أن "الاتحاد انتظر شهورًا طويلةً وسينتظر بضعة أسابيع ليرى كيف ستتصرف الحكومة الجديدة حتى يتسنَّى الحكم عليها".

 

يُذكر أن الاتحاد الأوروبي يطالب الحكومة الفلسطينية بالاعتراف بالشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية للتعامل مع الحكومة، وهي الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقَّعة معه والتخلي عن سلاح المقاومة، وهي الشروط التي رفضتها الحكومة الفلسطينية المستقيلة؛ مما أدَّى إلى الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على الفلسطينيين حاليًا، وهو الحصار الذي أدى إلى أزمة معيشية حادَّة في الأراضي الفلسطينية.

 

وفي إطار متصل أكد تقريرٌ أعدته منظمة الأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الغذاء العالمي أن الكيان الصهيوني هو المسئول عن تدهور الوضع الإنساني بالأراضي الفلسطينية، وأضاف التقرير- الذي سيتم نشره قريبًا- أن الوضع الإنساني في غزة بحاجةٍ إلى مزيدٍ من المساعدات الدولية، وذلك رغم رفع مساعدة برنامج الغذاء العالمي بنسبة 20% مقارنةً