قال الخبير العسكري العميد المتقاعد إلياس حنا إن عمليات المقاومة في شمال قطاع غزة تخدم إستراتيجية بعيدة المدى تركز على إطالة أمد المواجهة، الاستنزاف، وتجنب الخسائر المباشرة.

وأوضح حنا في تصريح للجزيرة أن العمليات الأخيرة في منطقتي جباليا وبيت حانون تمثل أهمية كبيرة، مشيرا إلى أن المقاومة تعتمد أسلوب القتال المناطقي، مع إعادة استخدام ذخائر العدو غير المنفجرة، نظرا لغياب خطوط إمداد لوجيستية.

 

وأضاف أن الدمار الكبير الذي تسبب به الاحتلال شمال غزة لا يعوق المقاومة عن تنفيذ هجماتها ضد القوات والآليات الصهيونية.

 

وأقر جيش الاحتلال مساء الأربعاء بمقتل ثلاثة من جنوده وإصابة ثلاثة آخرين في معارك شمال غزة.

 

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجنود قتلوا إثر انفجار عبوات ناسفة استهدفت دبابة في منطقة بيت حانون.

 

وأكد تحقيق أولي نشرته هيئة البث الصهيونية أن العبوة التي استهدفت الدبابة أدت إلى مقتل الجنود الثلاثة وإصابة آخرين، أحدهم في حالة حرجة، مما رفع حصيلة قتلى جيش الاحتلال إلى 46 منذ بدء العملية العسكرية شمال القطاع في 5 أكتوبر الماضي.

 

في هذا السياق، عرضت كتائب القسام مشاهد توثق اشتباكات مقاتليها مع قوات الاحتلال المتوغلة في جباليا، بالإضافة إلى استيلاء مقاتليها على طائرات مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال.

 

وأشار حنا إلى أن جيش الاحتلال يواجه ثلاث معضلات رئيسية في غزة: عامل الوقت، والكلفة البشرية المرتفعة، وقدرة المقاومة على إعادة بناء قوتها.

 

وأكد أن توغل الجيش في المناطق السكنية يضعه أمام معضلة كبرى، حيث يضطر للانسحاب بسبب عجزه عن تحقيق الحسم أو البقاء الطويل.

 

وأضاف أن استمرار وجود الجيش في غزة يتطلب تعزيزات بشرية وسط نقص القوى العاملة لديه، مما يعطي المقاومة فرصة لاستهدافه بشكل مكثف وإثراء بنك أهدافها. وفي المقابل، تعمل المقاومة على التكيف مع الوضع الميداني وإعادة تأهيل قدراتها، ما يؤدي إلى تكبيد الجيش خسائر متزايدة.