قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن الاحتلال الصهيوني  يثبت يوميًّا أنه العدو الأبرز للصحافة الفلسطينية، من خلال استهداف الصحفيين الفلسطينيين بشكل مباشر، سعيًا لإخماد صوت الحقيقة وإخفاء جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

وأضافت في  تصريح صحفي بمناسبة يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني، الذي يوافق 31 ديسمبر من كل عام، أن هذا اليوم يمثل فرصة لتكريم الصحفيين الفلسطينيين الذين يخاطرون بأرواحهم لنقل الرواية الفلسطينية وكشف جرائم الاحتلال وممارساته العدوانية، مشيرة إلى أن 201 صحفي فلسطيني ارتقوا شهداء وهم يوثّقون بدمائهم جرائم الاحتلال.

 

وأكدت الحركة أن الصحفيين الفلسطينيين لعبوا دورًا محوريًّا في فضح روايات الاحتلال الزائفة، وفي نقل صورة الصمود والبطولة للشعب ومقاومته في مواجهة العدوان الصهيوني المستمر، خاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية وحصار خانق منذ سنوات طويلة.

 

ودعت الحركة المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى مواصلة جهودها لمحاكمة الاحتلال على جرائمه ضد الصحفيين الفلسطينيين، والعمل على حمايتهم وتمكينهم من أداء رسالتهم النبيلة، مشددة على ضرورة تبني ميثاق شرف إعلامي يضمن بيئة آمنة للصحفيين ويحفظ حقوقهم.

 

واختتمت الحركة تصريحها بتحية الصحفيين الفلسطينيين الذين يواصلون أداء دورهم البطولي في نقل صورة الواقع الفلسطيني للعالم، مؤكدة أن الجرائم الإسرائيلية لن تفلح في تغييب دورهم أو إسكات صوتهم الحر.

 

ولم يسلم الصحفيون في قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، حيث استشهد أكثر من مائتي صحفي، في عدد يفوق أعداد الصحافيين الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية التي استمرت نحو ست سنوات.

 

ارتفعت حصيلة الشهداء من الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي منذ بدء الحرب إلى 201، ووصل عدد الجرحى منهم إلى 399، وبلغ عدد المعتقلين الذين عرفت أسماؤهم 43، وفقاً لما أعلنه المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة في 29 ديسمبر/كانون الأول الحالي.

 

وصنفت منظمة مراسلون بلا حدود أخيراً غزة المنطقة الأكثر دموية للصحفيين هذا العام، حيث قتلت قوات الاحتلال أكثر من 30% من إجمالي الصحافيين هناك.

 

وتكرر الاعتداء على الصحفيين في غزة خلال العام الذي جاء استمراراً للعام الذي سبقه من ناحية قصف المقدرات الصحفية وتدمير المكاتب الإعلامية وسيارات البث المباشر وقصف الصحفيين خلال عملهم الميداني في تغطية الحرب الصهيونية والعمليات في مختلف مناطق القطاع.

 

وكان الكثير من الصحفيين المستهدفين تعرضون لحملات تحريض من قبل المنظومة الإعلامية التابعة لجيش الاحتلال  تحت مزاعم عسكرية وأمنية ومحاولة إلصاق تهم انتمائهم لفصائل المقاومة الفلسطينية أو أذرعها العسكرية، بالرغم من أن جميعهم يعملون على تغطية الحرب منذ أيامها الأولى وبشكل علني.