غزة- هداية محمد التتر

أكد مشير المصري- أمين سر الكتلة البرلمانية لحركة حماس (التغيير والإصلاح)- أن إسماعيل هنية رئيس الوزراء المكلَّف قد انتهى بالفعل من الجولة الأولى من مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وأنه في انتظار حسْم باقي القوى والفصائل الفلسطينية رأيَها في المشاركة من عدمها، مؤكدًا احترامَه قرارَ أيِّ فصيل، سواءٌ بالمشاركة أو عدمها، لافتًا إلى أن الأسبوع القادم سيشهد الجولة الثانية لتسمية الوزراء وحسْم العديد من القضايا، وخاصةً منصبَي وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء.

 

وأكد في تصريحات لـ(إخوان أون لاين) أن الشعب الفلسطيني هو الذي انتصر في هذه المعركة؛ حيث أسس شراكة سياسية وحكومة وحدة وطنية تحظى بالقبول العربي والإسلامي والدولي، وإنها في الطريق ليس على قاعدة الاعتراف كما أرادوا، وإنما على قاعدة الثوابت والحقوق الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني دخل مرحلةً جديدةً، عنوانُها الشراكة السياسية الحقيقية، وتشكيل أول حكومة وحدة وطنية في عهد حماس، والتي تشكِّل سابقةً تاريخيةً وإنجازًا وطنيًّا كبيرًا، وهو ما يبرهن على أن حركة حماس معادلة صعبة في الساحة الفلسطينية لا يمكن تجاوزها.

 

وفيما يتعلق بقضية القدس والمسجد الأقصى وجهود المجلس التشريعي فيها أكد المصري أن المجلس التشريعي عقد عدة مؤتمرات صحفية وفعاليات، من بينها عقد جلسة طارئة وخاصة للمسجد الأقصى، ناقش خلالها المخططات والمؤامرات التي تُحاك ضد المسجد الأقصى، بالإضافة للجهود التي بذلتها لجنة القدس في المجلس.

 

وشدَّد على أن المسجد الأقصى يمثِّل ثابتًا من ثوابت الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الحكومة الفلسطينية القادمة ستُولي المسجد الأقصى وقضية القدس أولويةً خاصةً، وقال: "في جلسة المجلس التشريعي أكد رئيس الوزراء المكلَّف إسماعيل هنية عن وجود نية لتخصيص موزانة خاصة لمدينة القدس".

 

ولفت إلى أنه كانت هناك مطالباتٌ من المجلس التشريعي بضرورة أن تبقَى وزارة شئون القدس لكي تبقى قضية القدس في أولويات الحكومة الفلسطينية القادمة، والتي اعتبر أنها تحظى بالشرعيات الجماهيرية والقانونية والدستورية عبْر شبه الإجماع البرلماني الذي سيمنحها الثقة في سابقة تاريخية، وكذلك تحظَى بالشرعية العربية والإسلامية التي باركت اتفاق مكة، وباركت أيضًا تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بقيادة حركة حماس، أما الشرعية الدولية ففي طريقها أمام تفكك الموقف الدولي من الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وتأييد كبريات دول العالم لها بالإضافة لموقف اللجنة الرباعية.

 

وأكد أن هناك معادلةً فلسطينيةً يصعُب على العالم أن يتجاوزَها، وأن فوز حماس هو إرادةٌ للشعب، لا يمكن لشعب أن يطعن إرادته وأن يتخلى عنها.