شهدت العاصمة الأردنية عمّان مسيرة حاشدة انطلقت من أمام المسجد الحسيني بعد صلاة الجمعة ظهر اليوم، ونددوا خلالها بما وصفوه بـ"التخاذل والصمت الرسمي العربيين" عن نصرة غزة والضفة في مواجهة حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ 7 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 152 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.
وطالب المشاركون في مسيرة عمّان، التي جاءت بدعوة من الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن وأحزاب سياسية تحت شعار: "التخاذل الرسمي العربي شراكة في حرب الإبادة على غزة والضفة"، الدول العربية وشعوبها بالتحرك لنصرة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة ودعمه ووقف الجرائم والمجازر وحرب التجويع التي تمارس بحقه.
ودعا المشاركون المجتمع الدولي والشعوب الحرة في العالم إلى التحرك سريعاً لكسر الحصار على قطاع غزة، الذي تمارس بحق الفلسطينيين فيه أبشع جرائم الإبادة واستخدام الاحتلال الصهيوني سلاح التجويع، مستهجنين الصمت الدولي على الإبادة والمجازر التي ترتكب بحقّ الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وطالبوا بتحركٍ عاجلٍ للضغط حتى وقف الإبادة وإراقة الدماء المتواصلة.
وحمل المشاركون في المسيرة لوحاتٍ وشعاراتٍ تؤكد انحياز الشعب الأردني للمقاومة والدعوة لنصرتها ودعمها بكافة الوسائل المتاحة، وترفض العدوان الغاشم المتواصل على فلسطين، كما حملوا لوحاتٍ تحمل رمزية الشهداء الذين قضوا في سبيل الدفاع عن دينهم وكرامة الأمة معاً، وعلى رأسهم الشيخ خالد نبهان الذي استشهد بقصف غادر في القطاع واشتهر بمقولته "روح الروح" بعد استشهاد حفيدته في نوفمبر 2023.
وطالب المشاركون في مسيرة عمّان الحكومة الأردنية بإلغاء اتفاقية وادي عربة مع الاحتلال الصهيوني واتفاقية الغاز، ووقف العلاقات مع تل أبيب، وإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية التضامن مع غزة. وحذّر المشاركون من المخططات الصهيونية لضمّ الضفة الغربية للأراضي المحتلة، كما نددوا بقرار سلطات الاحتلال وقف عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بعدما أقر الكنيست الصهيوني في 28 أكتوبر الماضي تشريعاً يحظر عمل الوكالة الأممية داخل الأراضي المحتلة.