شدد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، خالد خياري، على ضرورة أن يرفض المجتمع الدولي وبحزم "أي محاولة لإقامة المستوطنات في قطاع غزة وألا تكون هناك محاولة لتقليص أو ضمّ أراضي غزة كلياً أو جزئياً”.
وجاءت تصريحات المسئول الأممي أمام مجلس الأمن في نيويورك خلال اجتماع المجلس الشهري حول الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والاجتماع الدوري حول تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2334 (2016)، المتعلق بعدم قانونية مستوطنات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشدد المسئول الأممي على ضرورة أن يقدم المجتمع الدولي الدعم الفوري للسلطة الفلسطينية لـ"معالجة التحديات المالية التي تواجهها، وتعزيز قدرتها على الحكم وإعدادها لاستئناف مسؤولياتها في غزة”.
وأكد ضرورة أن ينشئ المجتمع الدولي "أطراً سياسية وأمنية قادرة على معالجة الكارثة الإنسانية، والبدء في التعافي المبكر، وإعادة بناء غزة، وإرساء الأساس لعملية سياسية لإنهاء الاحتلال وإقامة حل الدولتين القابل للتطبيق في أقرب وقت ممكن”.
ولفت الانتباه إلى ضرورة أن "تيسر هذه الأطر تشكيل حكومة فلسطينية شرعية قادرة على إعادة توحيد غزة والضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، سياسياً واقتصادياً وإدارياً، مع عكس الديناميكيات المتدهورة بشكل مطرد في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
استمرار القتال
وتحدث المسئول الأممي عن استمرار القتل والأعمال العدائية في غزة بما فيها هجمات الاحتلال على المدارس والبنية التحتية الصحية. وقال إن "العقاب الجماعي المستمر ضد الشعب الفلسطيني أمر غير مبرر. إن القصف المتواصل على غزة من جانب القوات الإسرائيلية، والعدد الكبير من الضحايا المدنيين، والتدمير الشامل للأحياء الفلسطينية، وتدهور الوضع الإنساني، كلها أمور مروعة”.
وأشار إلى "الدمار والحرمان الواسع النطاق الناتجين عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال غزة، وخاصة حول جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، مما يجعل ظروف الحياة للفلسطينيين غير محتملة”. ثم دان “استخدام إسرائيل للأسلحة المتفجرة ذات التأثيرات الواسعة النطاق في المناطق المكتظة بالسكان، والتي تسببت في خسائر بشرية هائلة وألحقت أضراراً بالمباني السكنية والمدارس والمستشفيات والمساجد ومباني الأمم المتحدة”.
وكرر المسئول الأممي إدانة الأمم المتحدة قتل وجرح المدنيين الفلسطينيين وعلى نطاق واسع، بما في ذلك النساء والأطفال، والحرمان من الاحتياجات الأساسية اللازمة للبقاء على قيد الحياة. وعبر عن قلقه "إزاء ما قد يرقى إلى مستوى انتهاكات القانون الإنساني الدولي في إدارة الأعمال العدائية، بما في ذلك عدم الامتثال لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات في الهجمات".
وشدد على ضرورة المساءلة الكاملة عن أي جرائم ارتُكبت.
وكرر خياري موقف الأمم المتحدة حول عدم قانونية الاستيطان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها شرقي القدس المحتلة، مشيرا إلى زيادته التوتر، ناهيك عن إعاقة المستوطنات وصول المواطنين الفلسطينيين إلى أراضيهم بالإضافة إلى تهديده إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة ومتصلة الأراضي في المستقبل.