نقل موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي عن مسئولين فلسطينيين وأمريكيين وصهاينة قولهم إن إدارة الرئيس جو بايدن طلبت من سلطات الاحتلال الموافقة على المساعدة العسكرية الأمريكية لقوات أمن السلطة الفلسطينية لمواجهة المقاومة في الضفة الغربية المحتلة.

وقال مسئولون فلسطينيون وصهاينة للموقع إن الهجوم الذي تشنه أجهزة أمن السلطة على جنين يهدف لاستعادة السيطرة على المدينة ومخيمها، وتركز على كتيبة جنين التابعة لحركة الجهاد الإسلامي.

 

وذكر موقع أكسيوس عن مسئولين فلسطينيين وأمريكيين أن العملية التي تنفذها أجهزة أمن السلطة تأتي وسط مخاوف من "الإطاحة بالسلطة الفلسطينية على غرار سيطرة فصائل الثوار على السلطة في سوريا”.

 

وأضاف الموقع -نقلا عن مسئولَين فلسطيني وأمريكي- أن رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس أمر قادة الأجهزة الأمنية بإطلاق عملية السيطرة على جنين ومخيمها، وأن بعضهم أعرب عن تحفظاته إلا أن عباس أبلغهم أن من يخالف الأوامر سيُفصل.

 

وكشف مسئول فلسطيني عن أن المنسق الأمني الأمريكي الجنرال مايك فِنْزِل اجتمع مع قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية قبل العملية لمراجعة خططهم.

 

وأفاد موقع أكسيوس عن مسئولين بأن إدارة بايدن طلبت من سلطات الاحتلال الإفراج عن بعض عائدات الضرائب الفلسطينية المجمدة من أجل دفع رواتب قوات أمن السلطة.

 

ويأتي ذلك في حين تتواصل الاشتباكات في مخيم جنين بين الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية ومقاومين فلسطينيين إثر الحملة الأمنية التي تشنها أجهزة أمن السلطة للقضاء على المقاومة في جنين.

 

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية قد كشفت أن أجهزة أمن السلطة تعمل بـ"نموذج نابلس"، وهو النموذج الذي تحدث عنه رئيس الإدارة المدنية في جيش الاحتلال، ويقصد به دخول أجهزة أمن السلطة للمناطق التي كان جيش الاحتلال قد اقتحمها وأضعف فيها البنية التحتية للمقاومة.

 

وأشارت الصحيفة إلى وجود قرار صهيوني رسمي بالحفاظ على استقرار السلطة الفلسطينية ومنع انهيارها، وأن أجهزة أمن الاحتلال تتصرف وفقا لقرار "الكابيبنت" وتعمل على استقرار السلطة الفلسطينية انطلاقا من المصلحة الأمنية الإسرائيلية، وهي تتابع عن كثب ما يجري حاليا.

 

 

وبدأت أحداث مخيم جنين باعتقال أجهزة أمن السلطة إبراهيم طوباسي وعماد أبو الهيجا في أوائل الشهر الجاري، مما أثار غضب “كتيبة جنين” التي احتجزت سيارات تابعة للسلطة كرهينة للمطالبة بالإفراج عنهما، ورفضت السلطة ذلك المطلب، وأرسلت رسالة واضحة بأن هدفها إنهاء حالة المقاومة وتسليم السلاح، وهو ما رفضه المقاومون.

 

وأدانت القوى والفصائل الفلسطينية الحملة الأمنية التي تنفذها السلطة ضد المقاومة، مما يزيد تعقيد الوضع في الضفة الغربية المحتلةـ والتي تشهد ارتفاعاً كبيراً في وتيرة اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه منذ بدء الحرب على غزة في السابع  من أكتوبر 2023.

 

وبموازاة حرب الإبادة في قطاع غزة وسّع جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم في الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس المحتلة، مما أسفر إجمالا عن 811 شهيدا ونحو 6450 جريحا، وفق معطيات رسمية فلسطينية.