شنّ جيش الاحتلال الصهيوني خلال الساعات الماضية عشرات الغارات الجوية داخل الأراضي السورية مستهدفا ما تبقى من معدات وأسلحة ومواقع لجيش النظام السوري السابق، فيما توغلت قوات العدو ، صباح اليوم الأحد، في العديد من القرى الحدودية في محافظتي درعا والقنيطرة، وطلبت من الأهالي التزام منازلهم.

وقال أحد سكان المنطقة الجنوبية في درعا لـ"العربي الجديد" إن قوة للصهاينة تقدمت إلى أطراف قرية جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وتمركزت غربي القرية وشماليها، حيث عمد جنود الاحتلال إلى تفتيش المزارع بحثاً عن أسلحة، كما فرضوا منع ارتداء الزي العسـكري على الأهالي، من دون أن يدخلوا إلى قلب القرية.

 

وقال موقع (درعا24) المحلي إن قوة صهيونية أخرى توغلت قرب قرية معرية في منطقة حوض اليرموك، وأبلغت السكان نيتها دخول القرية لتفتيشها بحثاً عن أسلحة، وجرت مفاوضات مع وفد من أهالي القرية من دون التوصل إلى نتيجة، بالتزامن مع تحليق مُسيرة صهيونية فوق القرية على ارتفاع منخفض وهي تنادي عبر مكبراتها أن جيش الاحتلال يريد التحدث إلى أهالي القرية. كذلك، حلقت مُسيّرة للعدو فوق قرية كويا في منطقة حوض اليرموك على ارتفاع منخفض، وطلبت عبر مكبرات الصوت الاجتماع مع ممثلين عن القرية. وشهدت قرى أخرى توغلات مماثلة، حيث يطلب جنود الاحتلال من الأهالي تسليم السلاح ومنع المظاهر المسلحة والزي العسكري.

 

كما توغلت، بحسب الموقع، قوة من الاحتلال، صباح اليوم، في قرية أم باطنة في الريف الجنوبي الشرقي من محافظة القنيطرة، التي تبعد خمسة كيلومترات عن خط وقف إطلاق النار، وتمركزت في ثكنة تقع غربي القرية، وطلب عناصرها من الأهالي عدم الخروج من منازلهم.

 

وكانت قوات الاحتلال توغلت في عدة قرى في القنيطرة وانسحبت منها فيما بعد إلى المنطقة العازلة. وقال بعض الأهالي عبر صفحات التواصل الاجتماعي إن قوات الاحتلال عمدت إلى تخريب شبكات الكهرباء والمياه في قرية الحميدية بريف القنيطرة. وناشد السكان الجهات الفاعلة المحلية والدولية التدخل لوضع حد لهذه الانتهاكات بحق الأهالي، لما تسببه من ترويع للسكان.

 

وشن جيش الاحتلال، الليلة الماضية، غارات على العديد من المواقع في محافظة درعا، مثل مستودعات التسـليح في محيط بلدة محجة واللواء 112 بين مدينتي الشيخ مسكين ونوى والفوج 175 والكتيبة المهجورة ومحيط تل الجابية وتل المحص وتل الحمد والفرقة التاسعة، والعديد من المواقع في محيط مدينة درعا وداخلها. كما شملت الغارات نقاطا عسكرية في محافظة السويداء وريف دمشق ومحيط العاصمة دمشق، ومصياف والساحل السوري.

وأعلن جيش الاحتلال الصهيوني أن طيرانه الحربي شن الليلة الماضية 61 غارة جوية داخل الأراضي السورية، ما رفع حصيلة الهجمات إلى 446 منذ سقوط نظام المخلوع بشار الأسد.

 

وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن سلاح الجو الصهيوني دمّر 20 موقعاً لوحدة تكنولوجيا المعلومات التابعة لجيش النظام السوري السابق الليلة الماضية، تضم هوائيات الاتصالات والحرب الإلكترونية، خشية وقوعها في أيدي جهات معادية، وفق ما نقلت الإذاعة عن مصدر في هذا الجيش.

 

وأوضح المصدر أن الغارات شملت عدة مناطق سورية، بما في ذلك دمشق والسويداء ومصياف واللاذقية وطرطوس. ووفق صحف الاحتلال، فإن جيش الاحتلال يعتقد أن تدمير معظم أنظمة الدفاع الجوي السورية سيتيح لسلاح الجو الإسرائيلي حرية العمل في حالة طُلب منه ضرب أهداف في إيران.

 

وكانت الحكومة السورية الجديدة قد طالبت مجلس الأمن باتخاذ إجراءات لوقف اعتداءات العدو الصهيوني وإجباره على الانسحاب من المناطق التي توغلت فيها بعد سقوط نظام الأسد، وذلك من خلال رسالة وجهها المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة قصي الضحاك إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجلس الأمن الدولي.