استشهد الطفل محمد العامر -مساء السبت- متأثراً بإصابته برصاص أجهزة أمن السلطة في جنين، خلال حملتها المتواصلة على المدينة والمخيم.

وأعلنت مصادر محلية، عن استشهاد الفتى محمد عماد العامر، متأثراً بإصابته الخطيرة برصاص أجهزة السلطة في جنين اليوم.

 

وقال والد الطفل محمد عماد العامر، إن أحد عساكر السلطة قتل ابنه وهو يقف أما بيته. وأضاف: الله على من ظلم ولطخ يداه بدم طفل لا يتجاوز عمره 13عاما.

 

وكشف الصحفي عميد شحادة تفاصيل إضافية عن استشهاد الطفال العامر، مبينا أنه اتصل على عماد العامر، والد الطفل محمد العامر من مخيم جنين الذي أبلغه أنه لواء في جهاز الأمن الوقائي، وأنه صرخ على عساكر السلطة بأنهم بجوار بيت لواء خلال دخولهم إلى مخيم جنين، ولكن قناص من أجهزة السلطة أطلق النار على طفله محمد وقتله أمام باب البيت.

 

وكانت أجهزة أمن السلطة قد اغتالت صباح اليوم السبت، القيادي في كتيبة جنين يزيد جعايصة خلال عدوانها المستمر على المخيم لوأد المقاومة فيه.

 

وارتقى جعايصة بعدَ مسيرة جهاد طويلة من المقاومة ومقارعة الاحتلال، الذي حاول مرارًا اغتياله.

 

والشهيد يزيد جعايصة، مطارد للاحتلال الصهيوني منذ ما يزيد عن أربع سنوات على خلفية عمله المقاوم.

 

واندلعت اشتباكات عنيفة في المخيم، بعد أن حاصرته قوة كبيرة من أجهزة أمن السلطة التي استدعت تعزيزات من مناطق أخرى ونشرت قناصة في بعض المباني.

 

وأطلقت أجهزة السلطة الرصاص الحي عشوائيا على منازل المواطنين في مخيم جنين ما أدى لإصابة عدد منهم وصفت جروح بعضهم بالخطرة.

 

ومنذ 7 أكتوبر 2023 قتلت قوات أمن السلطة 13 فلسطينيا وأصابت العشرات في الضفة الغربية.

 

واستنكرت حركة "حماس"، استمرار قيام أجهزة السلطة الأمنية بملاحقة المقاومين والمطلوبين للاحتلال، وحالة الاستهداف المتصاعد والمتعمد لهم في جنين، والتي تتماهى بشكل تام مع عدوان الاحتلال وإجرامه، دون أي اكتراث لكل النداءات بكف يدها عن أبناء شعبنا ومقاومينا.

 

وأكدت الحركة أن استمرار أجهزة السلطة بهذا النهج المشين والذي يتنافى مع كافة قيمنا وأعرافنا، يدق ناقوس الخطر، ويؤجج خلافات داخلية نحن في غنى عنها في هذا الوقت الحساس والمصيري من تاريخ قضيتنا وما تتعرض له من مخططات الضم والتهجير.

 

كما دعت الفصائل والقوى الوطنية وكل مكونات الشعب الفلسطيني، ومؤسساته القانونية والحقوقية لاتخاذ موقف حاسم أمام ما تقوم به أجهزة السلطة وخاصة في جنين وعموم الضفة الغربية، والضغط الجاد عليها لوضع حد لهذه التجاوزات الخطيرة التي تهدد نسيجنا الوطني واستقرارنا المجتمعي.

 

كما دعت قيادة السلطة للجم سلوك أجهزتها والوقف الفوري والتام عن كافة هذه الاعتداءات المشينة، والإسراع بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين من سجونها، وتصحيح بوصلتها الأخلاقية والوطنية نحو خيار الوحدة والمقاومة لردع الاحتلال وصد عدوانه.