كتب - عبد المعز محمد - تصوير محمد أبو زيد

طالب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس المجتمع الدولي بفك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وتغيير تعامله مع الحكومة الفلسطينية بما قبل اتفاق مكة، كما دعا الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن تعيد حساباتها بعد اتفاق مكة وأن تحترم رغبة الشعب الفلسطيني.

 

وحذر مشعل - في مؤتمر صحفي عقده بأحد فنادق القاهرة مساء اليوم الجمعة 23/2/2007م أثناء زيارته لمصر في مستهل جولة عربية ودولية- من أن الشعب الفلسطيني لن ينتظر طويلاً إذا لم ير أفقًا سياسيًّا يحل معاناته اليومية نتيجة الحصار المفروض عليه منذ عام، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني سيفاجئ الكيان الصهيوني والمجتمع الدولي بخطواته للرد على هذا التعسف والحصار.

 

وقال مشعل إنه على ثقة بأن اتفاق مكة سوف ينجح، مؤكدًا أن هناك عزيمة وإصرارًا من فتح وحماس على إنجاح الاتفاق، مشيرًا إلى ثلاث مسئوليات نتجت عن هذا الاتفاق وهي كما رتبها:

 

- مسئولية فلسطينية: مؤكدًا أن جولة الرئيس محمود عباس وجولته ينطلقان من المسئولية الفلسطينية التي نتجت عن هذا الاتفاق، والذي بدأت أولى خطواتها في الهدوء الميداني ووقف الاقتتال، والإسراع في تشكيل حكومة الوحدة، ووجود شراكة بين كافة الفصائل وليست بين فتح وحماس فقط، وإعادة بناء منظمة التحرير باعتبارها الوعاء الشامل للفصائل الفلسطينية، ثم التفرغ لخدمة الشعب الفلسطيني لتطبيق برامج الإصلاح ومحاربة الفساد والتفرغ لمتطلباتنا الوطنية بإنهاء الاحتلال واستعادة القدس وإقامة الدولة الفلسطينية.

 

- مسئولية عربية وإسلامية: حيث دعا مشعل الدول العربية والإسلامية إلي حماية الاتفاق ورايته ليظل راسخًا في الساحة الفلسطينية، كما دعا الدول العربية والإسلامية إلي الإسراع في كسر الحصار بعد اتفاق مكة، وقال: إننا نريد من هذه الدول المساعدة في إدخال الأموال الفلسطينية المحبوسة إما عن طريق حساب جامعة الدول العربية أو حساب منظمة المؤتمر الإسلامي.

 

وأكد أن العرب قادرون علي كسر الحصار وأن يدفعوا غيرهم من المجتمع الدولي لنفس الخطوة، كما دعا مشعل الدول العربية والإسلامية إلى حماية الساحة الفلسطينية من التدخل الخارجي الذي اعتبره السبب الرئيسي في المعارك الداخلية التي شهدتها الأراضي المحتلة.

 

- مسئولية دولية: وقال فيها مشعل إن هناك دولاً أوربية بدأت بالفعل في إجراء اتصالات مع الحكومة الفلسطينية بعد اتفاق مكة لبحث سبل كسر الحصار، مؤكدًا أن هذه الخطوات وما واكبها من قرارات اللجنة الرباعية في برلين إنما يؤكد أن إجراءات كسر الحصار بدأت في التحطم.

 

ودعا مشعل المجتمع الدولي والولايات المتحدة إلى احترام الوفاق الفلسطيني واحترام إرادة الشعب الفلسطيني، والتعامل مع الحكومة الوطنية الجديدة، كما دعا المجتمع الدولي للضغط على الكيان الصهيوني للإفراج عن النواب والوزراء وأعضاء المجالس البلدية الذين اعتقلهم وعلى رأسهم الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.

 

وتحدث مشعل عن خطاب والد الجندي الصهيوني جلعاد شاليط والدعوة التي وجهها لمشعل بالإفراج عنه ابنه، مؤكدًا أن هناك 11 ألف أسرة فلسطينية لها أبناء أسرى لدى جيش الاحتلال، كما أن الكيان الصهيوني هو الذي يقف أمام عقد اتفاق الإفراج عن شاليط، وقال إن هناك خطوات كبيرة بذلتها مصر في سبيل إتمام صفقة التبادل ولكن قادة الكيان الصهيوني هم الذين عرقلوها، ودعا مشعل والد شاليط إلي توجيه ندائه في الاتجاه الصحيح وهو رئيس حكومة الكيان الصهيوني.

 

وقال إن من يريد أن يوقف شلال الدم عليه أن يختصر الطريق وهو تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته علي حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف، مطالبًا الولايات المتحدة بإعادة صياغة موقفها من القضية الفلسطينية بعد إتمام اتفاق مكة.

 

وقال إن أمريكا تخطئ لو ظل موقفها من القضية الفلسطينية على ما كان عليه قبل الاتفاق، مؤكدًا أن هناك وفاقًا فلسطينيًّا وغطاءً وتأييدًا عربيًّا وإسلاميًّا محترمًا، وتطورًا في الموقف الأوروبي؛ مما يوجب على الإدارة الأمريكية أن تغير في استراتيجيتها لأنه لا يوجد لدينا سواء في فتح أو حماس غير ما جاء في اتفاق مكة.

 

ونفى مشعل أن تكون حماس قد غيرت من استراتيجيتها وبرنامجها الجهادي، مؤكدًا أن هناك برنامجًا وطنيًّا تلتقي عليه كل الفصائل وهو ما تم بين فتح وحماس، مطالبًا المجتمع الدولي بأن تكون لديه إرادة دولية تصطف بجانب الشعب الفلسطيني وأن يملك هذا المجتمع الجرأة لتمكين الشعب الفلسطيني من استقلاله وإنهاء الاحتلال الصهيوني.