قالت حركة حماس، إن حكومة الاحتلال تواصل مساعيها لتنفيذ مخططاتها الإجرامية في الضفة الغربية المحتلة، وإطلاق يد مستوطنيها، ووقف آليات محاسبتهم على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته.
ونددت الحركة في بيان مساء الجمعة، باقتحام وزير الأمن القومي الصهيوني الإرهابي ايتمار بن غفير، المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وعدت الاقتحام "انتهاك خطير يأتي في إطار الجرائم المتواصلة، ومشاريع التهويد التي تتهدد مقدساتنا الإسلامية والمسيحية في الضفة المحتلة والقدس".
وأكدت حماس أن هذه الإجراءات الخطيرة، "تستدعي من شعبنا المرابط في الضفة الغربية، الانتفاض لكسر هذه الحلقة من الإرهاب والغطرسة، ومواصلة التصدي لمشاريع الاحتلال ومستوطنيه، وتدفيعهم ثمن ما يرتكبونه من جرائم وانتهاكات".
واقتحم بن غفير وآلاف المستوطنين أمس الجمعة المسجد الإبراهيمي، وسط أجواء صاخبة وصفير وتصفيق وأغاني توراتية.
وقال غسان الرجبي، مدير أوقاف الخليل لوكالة الأناضول، إن "آلاف المستوطنين رفقة بن غفير اقتحموا الحرم الإبراهيمي للاحتفال بما يسمى (سبت سارة)".
وأدى بن غفير والمستوطنون الصهاينة طقوسا تلمودية داخل الحرم.
يذكر أن الحرم الإبراهيمي يوجد في البلدة القديمة بالخليل التي تقع تحت سيطرة الاحتلال، ويسكن فيها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 جندي صهيوني.
ومنذ عام 1994، قسّمت سلطات الاحتلال المسجد الإبراهيمي بواقع 63% لليهود و37% للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن أسفرت عن استشهاد 29 مصليا، بينما يقع الجزء المخصص لليهود في غرفة الأذان.
ويشهد المسجد موجة تهويدٍ يسابق فيها الاحتلال الصهيوني الزمن بهدف بسط السيطرة الكاملة عليه، حيث يسعى الاحتلال ومستوطنيه إلى فرض واقع جديد عبر إغلاقه المتكرر أمام الفلسطينيين.