القاهرة - عبد المعز محمد- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
وصل إلى القاهرة في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء 21/2/2007م خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- ووفد رفيع من الحركة؛ حيث يلتقي وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، وعمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، والوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية.
وسوف يستعرض مشعل مع المسئولين المصريين خلال زيارته التي تستغرق يومين ما تم التوصل إليه في اتفاق مكة، والخطوات التي وصلت إليها مفاوضات حكومة الوحدة الوطنية، والضغوط التي يتعرض لها الاتفاق من قِبَل الولايات المتحدة.
وتعد القاهرة المحطة الأولى في جولة لمشعل تشمل أيضًا روسيا وإيران؛ لحشد الدعم لاتفاق حكومة الوحدة الوطنية.
ومن المقرر أن يعقد خالد مشعل مؤتمرًا صحفيًّا في فندق شبرد بوسط القاهرة في الساعة الرابعة والنصف عصر غدٍ الجمعة لتوضيح موقف حركة حماس من الأحداث الجارية.
وفي إطار متصل وجَّهت حركة حماس انتقاداتٍ حادَّةً لوزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس؛ بسبب التحركات الأمنية التي قامت بها في الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية، والتي شهدت اجتماعًا لها مع وفد أمني صهيوني، ثم وفد أمني فلسطيني، وأخيرًا مع مدراء 3 أجهزة مخابرات عربية، إلى جانب رئيس مجلس الأمن الوطني السعودي.
وأكد المتحدث باسم حماس فوزي برهوم أن هذه التحركات تهدف إلى حماية أمن الكيان الصهيوني ولا تخدم الوضع الأمني الفلسطيني، وقال برهوم: "واضح أن رايس تحذو حذوًا جديدًا، بدلاً من أن تكون وزيرة خارجية مهمتها دبلوماسية حديثها في السياسة أصبحت مهمتها أمنيةً تجوب المناطق العربية حتى تجتمع بممثلي الأجهزة الأمنية".
![]() |
|
فوزي برهوم |
وطالب برهوم القيادات العربية التي تجتمع مع رايس بألا يكون لها أي تعاون أمني مع الأمريكيين "من شأنه أن يخدم فئةً بعينها"، مطالبًا بضرورة أن يكون هناك وجودٌ عربيٌّ يخدم القضية الفلسطينية والعمل على الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية، إلى جانب مناقشة أعمال الهدم التي تقوم بها السلطات الصهيونية بحق المسجد الأقصى وحصار الشعب الفلسطيني والاغتيالات الصهيونية للفلسطينيين.
ونفى إمكانية تأثير تحركات رايس على اتفاق مكة المكرمة للوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أن هناك العديد من العوامل التي ستحول دون حدوث ذلك التأثير، ومن بينها التعاطف والإجماع العربي على فكِّ الحصار عن الشعب الفلسطيني، والتحركات الجارية لتشكيل حكومة الوحدة ومتانة القرار الفلسطيني.
تشكيل الحكومة
وفي موازاة ذلك استمرت جهود تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية؛ حيث أشارت الأنباء إلى ارتفاع احتمالات مشاركة "المبادرة الوطنية الفلسطينية"- التي يقودها الدكتور مصطفى البرغوثي- في حكومة الوحدة الوطنية، وذلك بعد اجتماع بين رئيس الحكومة المكلَّف إسماعيل هنية والبرغوثي أمس في غزة، بحضور وفد من حركة حماس.
وقال البرغوثي: إن اللقاء جاء استكمالاً للمشاورات بشأن مقومات تشكيل حكومة وحدة وطنية قوية وقادرة على رفع المعاناة عن الفلسطينيين ومواجهة التحديات الراهنة، وأضاف أنه تم الاتفاق على مواصلة المشاورات خلال الأيام القادمة "مع إدراك الجميع أهمية الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية".
وتأتي هذه التحركات فيما تتواصل التحركات الدولية بشأن الحكومة الفلسطينية الجديدة؛
