غزة- إخوان أون لاين

أمطرت المقاومة الفلسطينية الأربعاء 21/2/2007م الكيان الصهيوني بالصواريخ ردًّا على الانتهاكات المتواصلة في حق الشعب الفلسطيني وقيادات المقاومة والتي كان آخرها استشهاد محمود أبو عبيد قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين على يد قوة صهيونية خاصة.

 

فقد أعلنت سرايا القدس مسئوليتها عن قصف العديد من المناطق داخل الكيان؛ حيث قصفت  مغتصبة سديروت بصاروخين من طراز "قدس" متوسط المدى، كما قصفت مدينة عسقلان بصاروخين من نفس الطراز.

 

وقالت السرايا في بيانٍ لها: إن تلك العمليات تأتي ردًّا على اغتيال الشهيد أبو عبيد واستمرارًا لعملية "الوردة الحمراء" التي تهدف إلى الرد على الاعتداءات الصهيونية بحق المسجد الأقصى.

 

وأضاف البيان: إنَّ منفذي العمليات "عادوا إلى قواعدهم سالمين"، وأن الصواريخ أصابت الأهداف حيث سُمِعَتْ أصوات انفجارات مدوية في المناطق التي طالها القصف ودوت صفارات الإنذار فيها.

 

كما أعلنت سرايا القائد عمرو أبو ستة في كتائب الشهيد أحمد أبو الريش مسئوليتها عن قصف موقع كيسوفيم العسكري الصهيوني المحاذي لقطاع غزة بـ3 صواريخ من طراز "عمرو 2"، وأشارت في بيانٍ لها إلى أنَّ هذه العملية تأتي "في إطار الرد على جرائم الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، واستمرار لخيار الجهاد والمقاومة".

 

وكانت قوة صهيونية قد قامت باغتيال الشهيد محمود أبو عبيد قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين بالضفة الغربية اليوم عندما قامت أفراد قوة صهيونية متخفين بالتسلل داخل المدينة وإطلاق الرصاص بغزارة على سيارة الشهيد؛ مما أسفر عن إصابته بجراحٍ خطيرةٍ فقام أحد جنود العدو الصهيوني بإطلاق النار عليه مباشرة فسقط شهيدًا من فوره.

 

القسام تطور قدراتها

 الصورة غير متاحة

وردًّا على تلك الجريمة الصهيونية، أكد أبو عبيدة- المتحدث باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أنَّ التهدئةَ مع الاحتلال الصهيوني هي "في حكم المنتهية؛ لأنه هو الذي اخترق هذه التهدئة"، وأضاف في تصريحات صحفية أن "العدو الصهيوني يحاول تجزئة الوطن، ويحاول أن يُفرِّق في التهدئة بين الضفة الغربية وقطاع غزة".

 

وقال أبو عبيدة إن هذه الجريمة الصهيونية تأتي ضمن مخطط مستمر منذ عدة سنوات لتصفية المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية على وجه التحديد، مشيرًا إلى أن بداية المخطط كانت عملية "السور الواقي التي نفذها الاحتلال الصهيوني وقتما كان أرييل شارون رئيسًا للحكومة الصهيونية.

 

وأعرب عن أمله في أن تكون المقاومة "موحدة وترد بقوة على الخروقات الصهيونية"، داعيًا إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين الفصائل، موضحًا أنها "بدأت تتحقق في بعض المناطق؛ لأن العمليات المشتركة أثبتت نجاحها".

 

وأكد أن "كتائب القسام تعمل في ترتيب خطوطها في الضفة الغربية، وإعادة القوة للجهاز العسكري، بعد أن تعرض لضربات متوالية من اغتيال لقيادته واعتقالهم"، مشددًا على أنه "حان الوقت لإعادة الاعتبار بشكلٍ أقوى للمقاومة الفلسطينية" بعدما تعرَّضت لعددٍ من الضربات الموجعة.

 

وأضاف أبو عبيدة أن الكتائب تسعى لتطوير قدراتها العسكرية في مواجهة الدبابات الصهيونية، موضحًا أنها "قد وصلت بفضل الله إلى شوطٍ كبيرٍ، وهذا الأمر يعتبر تطورًا نوعيًّا في المقاومة الفلسطينية".

 

ونفى ما تناقلته الصحف الصهيونية حول امتلاك الكتائب لصواريخ من نوع "ساجر