وافق الكنيست الصهيوني، الإثنين، على مشروع قانون يحظر على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) العمل في الأرض الفلسطينية المحتلة، على الرغم من اعتراض الولايات المتحدة.
وأقر النواب المشروع بأغلبية 92 صوتا مقابل 10 أصوات معارضة، بعد سنوات من الحملة الإسرائيلية الشرسة على الأونروا والتي زادت منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر من العام الماضي.
وفي العاشر من أكتوبر، حذّر أعضاء مجلس الأمن الدولي الاحتلال الصهيوني من المضي قدما في إقرار تشريع يحظر الوكالة، وذلك غداة تحذير بهذا الشأن أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.
لدى تقديمه النص، الإثنين، زعم النائب يولي إدلشتاين على وجود رابط عميق بين (حماس) والأونروا، وأن "إسرائيل" لا يمكنها القبول بذلك.
وقبل اعتماد مشروع القانون، كان متحدث الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قد صرح، اليوم الإثنين، بأن خطوة الاحتلال تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة والتزامات الصهاينة بموجب القانون الدولي.
وأفاد دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي بأن الأمين العام جوتيريش بعث برسالة إلى رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بشأن مشروع القانون.
وأشار دوجاريك إلى أن الأمم المتحدة حذرت من آثار مشروع القانون المذكور، مضيفا: "بالنسبة لنا، يتعارض مشروع القانون هذا مع ميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي".
تأسّست الأونروا عام 1949 لدعم اللاجئين الفلسطينيين في العديد من البلدان، وهي تدير خصوصا مراكز صحية ومدارس في غزة والضفة الغربية، وتُعتبر "العمود الفقري" لتوزيع المساعدات الدولية في قطاع غزة الذي يواجه كارثة إنسانية.
وعلّق بعض من أكبر المانحين للوكالة مساهماتهم في مطلع العام بعدما اتّهم الاحتلال 19 من أصل 13 ألف موظف في الوكالة في غزة بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023.
لكن غالبية الجهات المانحة استأنفت مساهماتها.