الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

وجَّهت الفصائل الفلسطينية انتقادات حادَّة للتعنُّت الصهيوأمريكي ضد اتفاق الوحدة الفلسطينية بعد التصريحات التي صدرت عن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت بعد اجتماعهما مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) في مدينة القدس المحتلة.

 

فقد حذر الدكتور موسى أبو مرزوق- نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- من الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية لنسْف اتفاق مكة المكرمة الذي وقَّعته حركتا حماس وفتح لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، لكنه أكد أن حماس سوف تقوم بحماية هذا الاتفاق.

 

وأضاف- في كلمة له خلال مهرجان خطابي عقدته الفصائل الفلسطينية مساء أمس الإثنين في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق لنصرة المسجد الأقصى- أن رايس مارست ضغوطًا على عباس، خلال الاجتماع الثلاثي أمس الإثنين في القدس المحتلة، واجتماعها المنفصل معه أول أمس في رام الله؛ لدفعه من أجل التراجع عما تم الاتفاق عليه بمكة المكرمة، وعدم إشراك حركة حماس في الحكومة، مشيدًا بموقف عباس الذي رفض تلك الضغوط.

 

 الصورة غير متاحة

دموسى أبو مرزوق

وأكد أبو مرزوق أن اتفاق مكة المكرمة هو "نقطة تحوُّل في المسار السياسي الفلسطيني"، وأشار إلى أن التغيير الذي حصل في النظام السياسي الفلسطيني هو الأول منذ 40 عامًا، وأوضح أن حماس تساند المرونة السياسية وتؤكد أهمية القواسم المشتركة التي تجمع كل فصائل الشعب الفلسطيني، مشددًا على ضرورة الاحتفاظ بالمبادئ والثوابت والحقوق بالتوازي مع ذلك، وذكر أن اتفاق مكة يشكِّل أرضيةً لإعادة الاعتبار للأولويات الفلسطينية "المتمثلة في مجابهة الاستيطان، ومقاومة الجدار، وتعزيز المقاومة وتحقيق أهدافها وبناء الدولة المستقلة، والحفاظ على القدس والأقصى"، مؤكدًا أن الاتفاق "عزَّز مصادر القوة في إدارة الصراع أمام عدونا الصهيوني".

 

من جانبه أكد داود شهاب- المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي- أن نتائج اللقاء الثلاثي "لم تكن مفاجأةً بالنسبة لنا"، ونقل موقع (فلسطين اليوم) التابع لحركة الجهاد عن شهاب قوله: "نحن ندرك أن الإدارة الأمريكية لن تقدم للشعب الفلسطيني أيَّ خير"، مضيفًا أن هذا اللقاء يأتي فقط لـ"فرض إملاءات، وللضغط على الرئيس محمود عباس؛ بهدف زرع شرخ جديد في الساحة الفلسطينية، وخلخلة الساحة بعد أجواء الوفاق والتفاهم الداخلية" داعيًا الدولَ العربيةَ والإسلامية إلى العمل على تخفيف الضغوط المفروضة على الشعب الفلسطيني.

 

كما أوضح جميل المجدلاوي- القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- أن الفصائل الفلسطينية "لم تكن تبني أية أوهام على هذا اللقاء"، مشيرًا إلى أن اللقاء لم يخرج عن كونه فرضَ مزيدٍ من الشروط والإملاءات على رئيس السلطة محمود عباس، وأضاف المجدلاوي أن رايس وأولمرت استغلاَّ اللقاء مع أبو مازن "لممارسة المزيد من الضغوط والاستفزازات على الرئيس عباس لتقديم المزيد من التنازلات للعدو الإسرائيلي".

 

وكانت رايس قد أعلنت في مؤتمر صحفي أمس عقب الاجتماع الثلاثي أنه تم الاتفاق على تنفيذ المرحلة الأولى من خطة خريطة الطريق، وشدَّدت على ضرورة التزام الحكومة القادمة بمطالب اللجنة الرباعية الدولية، وهي الاعتراف بالكيان، وبالاتفاقات الموقَّعة، والتخلي عن المقاومة، وهي ذات المطالب التي كرَّرها رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت بعد الاجتماع.

 

جولة خارجية

وفيما يتعلق بالموقف الدولي من الحكومة الفلسطين