أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، السبت، تسجيل أكثر من 50 غارة صهيونية على عدد من القرى الجنوبية في أقل من 40 دقيقة.

وقالت الوكالة، إن الطيران الحربي الصهيوني شن عدوانا جويا واسعا بسلسلة غارات متتالية مستهدفا بشكل رئيسي التلال والأودية ومجاري الأنهر.

وأضافت أن تلك الغارات شملت الوادي بين انصار والزرارية ومجرى النهر الممتد من يحمر الشقيف والزوطرين الشرقية والغربية، ووادي رومين -دير الزهراني.

وكذلك أطراف بلدات اللويزة، ومليخ، وبرتي، وكفر ملكي، ومرتفعات بل الريحان، ومنطقة بصليا في إقليم التفاح، ومنطقة الجرمق، والمنطقة بين فرون والغندورية، ومجرى نبع الطاسة في إقليم التفاح.

في الأثناء، أعلن جيش الاحتلال الصهيوني أنه قصف أهدافا جديدة لحزب الله، مساء السبت، بعدما أفاد بقصف آلاف من قاذفات الصواريخ وأهداف أخرى في وقت سابق.

وأورد بيان أن الجيش "يقصف حاليا أهدافا لتنظيم حزب الله الإرهابي في لبنان"، من دون تفاصيل إضافية.

وقالت هيئة البث الصهيونية إن الهجوم الحالي على لبنان، يأتي عقب رصد تحركات لحزب الله لإطلاق موجة واسعة من الصواريخ.

وبدأ رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، مساء السبت، اجتماعا طارئا لتقييم الوضع الأمني مع وزراء المجلس الأمني المصغر (الكابينيت) وكبار المسئولين بالمؤسسة الأمنية.

تأتي هذه الإجراءات في ظل تصعيد كبير من قبل جيش الاحتلال ضد لبنان وحزب الله خلال الأسبوع الجاري، ومخاوف إقليمية من تطور الأمر إلى حرب شاملة.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الصهيونية إنّ "نتنياهو بدأ عند الساعة العاشرة بتوقيت تل أبيب اجتماعا طارئا لتقييم الوضع الأمني”.

وأضافت أن "الاجتماع ينعقد بمقر وزارة الدفاع (الكرياه) في مدينة تل أبيب، بمشاركة وزراء الكابينيت، وكبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية”.

وتتوقع قيادة الكيان الصهيوني ردا وشيكا من حزب الله على هذا التصعيد الأخير، الذي أدى إلى استشهاد قادة بارزين بصفوفه.

إغلاق الشواطئ وتقييد التجمعات في الشمال

وأصدر جيش الاحتلال، السبت، تعليمات جديدة للجبهة الداخلية بمناطق الشمال، تشمل إغلاق الشواطئ وفرض قيود على التجمعات والأنشطة التعليمية.

وقال ناطق الجيش دانيال هاجاري، عبر بيان، إنه تقرر إجراء تغييرات في السياسة الدفاعية لقيادة الجبهة الداخلية بمناطق الجليل الأسفل، والجليل الأعلى، ووسط الجليل، وبعض مستوطنات جولان داروم في شمال الأرض المحتلة.

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن المنطقة التي حددها هاجاري تمتد من مدينة حيفا حتى الحدود مع لبنان.

وأوضح هاجاري أن هذه التغييرات تشمل تعليمات للجبهة الداخلية بتلك المنطقة، بينها تقييد التجمعات إلى 30 شخصًا كحد أقصى في الأماكن المفتوحة، و300 شخص في المباني المغلقة.

وأضاف أنه يمكن إقامة أنشطة تعليمية في مواقع تتيح الوصول إلى مساحات محمية.

وأشار الناطق العسكري كذلك إلى أن الشواطئ في هذه المناطق ستظل مغلقة أمام الجمهور كجزء من إجراءات الأمن المتبعة.

وفي وقت سابق السبت، أعلن قائد سلاح الجو الصهيوني تومر بار، أن سلاح الجو في حالة استنفار قصوى على المستويين الدفاعي والهجومي، تحسبا لأية تطورات، بحسب صحيفة (جيروزاليم بوست) .

وقال بار خلال جلسة إحاطة لقادة سلاح الجو الصهيوني، "فيما يتعلق بالجاهزية العملياتية للقوات الجوية مستمرون في حالة التأهب القصوى التي يمكن أن نضع فيها سلاح الجو خصوصا على صعيد الدفاع وهذا منذ مدة طويلة".

وأضاف "على الجانب الهجومي، وضعنا كل قدرات سلاح الجو في حالة استنفار وكل شيء جاهز الآن، والآن وفقا للتطورات سنلجأ إلى الخطط الملائمة وفق ما تستدعيه التطورات”.

وخلال ساعات السبت، شن جيش العدو الصهيوني وحزب الله قصفا مكثفا ومتبادلا في تصعيد ملحوظ يأتي بعد تصريحات لوزير الدفاع الصهيوني يوآف جالانت، مساء الخميس، أعلن فيها دخول الحرب مع حزب الله مرحلة جديدة.

ومن أبرز ملامح هذا التصعيد تفجيرات لأجهزة اتصالات بأنحاء لبنان يومي الثلاثاء والأربعاء ما أوقع 37 شهيدا وأكثر من 3 آلاف و250 جريحا، إلى جانب تصعيد الغارات الجوية على جنوب لبنان وبلدات أخرى في العمق، وأخيرا استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، الجمعة.

والجمعة، أكد "حزب الله"، في بيان، اغتيال القائد العسكري إبراهيم عقيل، في هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت.

والسبت، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد شهداء الهجوم على الضاحية الجنوبية إلى 37 شخصا بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى 68 مصابا.

ومنذ 8 أكتوبر الماضي، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع جيش الصهاينة قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، ما أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.

وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي يشنها الصهاينة بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، ما خلف أكثر من 137 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.