القدس المحتلة، الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

من المقرر أن يلتقي اليوم الإثنين 19/2/2007م رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في مدينة القدس المحتلة.

 

كانت رايس قد استبقت عقدَ اللقاء باجتماعَين منفصلَين مع عباس في رام الله وأولمرت في القدس المحتلة؛ من أجل التحضير لجدول أعمال اللقاء الذي أكد العديد من المحللين والمراقبين أنه لن يؤدي إلى إحداث الكثير من التقدم على صعيد عملية التسوية بين الفلسطينيين والصهاينة.

 

وقالت رايس بعد اجتماعها بعباس: إن الموقف الأمريكي من حكومة الوحدة الفلسطينية سوف يتحدَّد بدرجة التزام الحكومة بالشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية، وهي الاعتراف بالكيان، وبالاتفاقات الموقَّعة معه، والتخلي عن المقاومة، معربةً عن عدم اقتناعها بإمكانية استجابة حكومة الوحدة القادمة لتلك الشروط التي تعرَّضت الحكومة المستقيلة إلى حصار سياسي ومالي غربي صهيوني بسبب رفض الاعتراف بها.

 

كما ألمحت رايس إلى إمكانية تراجع الإدارة الأمريكية عن تقديم مبلغ الـ86 مليون دولار للمساعدة على تدريب وتجهيز قوات الأمن التابعة للرئاسة الفلسطينية إذا لم تلتزم الحكومة الجديدة بمبادئ الرباعية، وهو ما كانت مصادر في الإدارة الأمريكية قد أعلنته في السابق، إلا أن رايس ردَّت على تلك التصريحات وقتَها بأن الولايات المتحدة لن تتخلَّى عن دعم الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة!!

 

من جانبه دافع عباس عن اتفاق الوحدة الوطنية الموقَّع بين حركتي المقاومة الإسلامية حماس وفتح في مكة المكرمة، والذي أفرز حكومةَ الوحدة التي تَجري مفاوضاتُ تشكيلها في الفترة الحالية، وكان رئيس الحكومة المكلَّف إسماعيل هنية قد قدَّم الدعم السياسي الكامل لعباس قبل لقائه مع رايس عندما أعلن أنه يساند أبو مازن لحماية اتفاق حكومة الوحدة والحقوق الفلسطينية في وجه الضغوط الأمريكية الصهيونية.

 

كان رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت قد أعلن أنه اتفق مع الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن- في اتصال هاتفي يوم الجمعة الماضي- على عدم التعامل مع الحكومة الفلسطينية القادمة إذا لم تستجب لشروط اللجنة الرباعية الدولية.

 

تصعيد صهيوني بالضفة

في موازاة ذلك التعنُّت السياسي استمرَّ التصعيد الميداني الصهيوني في الضفة الغربية؛ حيث أشارت الأنباء إلى اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني مساء أمس لقرية إسكاكا شرق سلفيت شمال الضفة وسط إطلاق النيران والقنابل الصوتية، وقامت بتفتيش منازل المواطنين وأجبرتهم على عدم الخروج من المنازل، وقد ردَّ الفلسطينيون على الاقتحام الصهيوني بقذف سيارات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة.

 

 الصورة غير متاحة

 حملة صهيونية جديدة على الضفة

إلى ذلك قام جنود الاحتلال على حاجز الكونتينر العسكري شمال شرق مدينة بيت لحم جنوب الضفة بإغلاق الحاجز حوالي ساعتَين، ومنعوا عشرات السيارات من العبور، واحتجزوا العديد من المواطنين؛ بدعوى أن سيارةً من نوع "متسوبيشي" كانت متوقِّفةً جانب الحاجز تحتوي على متفجِّرات، وقام خبراء المفرقعات الصهاينة بتفجير تلك السيارة بزعم التخلص من المتفجرات المفترضة التي كانت فيها.

 

يأتي ذلك في إطار الإجراءات المشدَّدة التي تفرضها قوات الاحتلال على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وخاصةً على الطرقات المؤدية إلى مدينة القدس المحتلة، وقد أدَّت تلك الإجراءات أيضًا إلى وفاة المواطن عادل رشيد عمر- البالغ من العمر 21 عامًا- أمس بسبب عرقلة وتأخير قوات