بثت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس – اليوم الخميس تسجيلا لأسير صهيوني يحمل الجنسية الأمريكية، كان جيش الاحتلال قد أعلن استعادة جثمانه و5 أسرى آخرين قبل أيام داخل نفق بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وطلب الأسير القتيل هيرش جولدبرج بولين في التسجيل من الرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن وكل المواطنين الأمريكيين أن يفعلوا ما بوسعهم "لوقف الحرب وهذا الجنون وإعادته إلى بيته”.
وأشار إلى أن عمره صار 23 عاما قبل 4 أيام من اعتقاله في الحفل الموسيقي بمنطقة ريعيم في غلاف غزة في السابع من أكتوبر الماضي.
وأبرز حجم المعاناة التي يعيشها في قطاع غزة، وقال إنه لا يتذكر آخر مرة رأى فيها الشمس أو استنشق الهواء في الخارج، لكنه شدد على أن الأسوأ من ذلك محاولة حكومة إسرائيل قصفه بدون توقف "حتى لا تتحمل المسئولية والتوصل إلى اتفاق”.
ولفت بولين -المولود في كاليفورنيا الأمريكية ويعيش في القدس المحتلة- إلى أنه يحاول منذ وصوله إلى غزة أن يبقى على قيد الحياة من دون أي مساعدة طبية مع قليل من الطعام والماء.
ووجه رسالة عاطفية إلى عائلته مؤكدا أنه يعلم أنها تفعل كل ما في وسعها لإعادته إلى المنزل، وطلب من أسرته أن تبقى قوية من أجله.
وكانت كتائب القسام نشرت في أبريل الماضي تسجيلا مصورا للأسير بولين هاجم فيه حكومة نتنياهو واتهمه بالإهمال والتقاعس عن العمل على الإفراج عنه وعن بقية المحتجزين.
وفي 13 مايو الماضي، أعلنت القسام فقدان الاتصال بمجموعة من المقاومين تحرس 4 من الأسرى الصهاينة في غزة، من بينهم هيرش جولدبرج بولين، بسبب قصف الاحتلال للقطاع.
ومنذ الاثنين الماضي، بدأت القسام في بث الرسائل الأخيرة للأسرى الصهاينة الستة، حيث بدأت بالأسيرة عيدان يروشلمي ثم أوري دانينو قبل أن تبث -الأربعاء- تسجيلا للأسيرين ألكسندير لوبنوف وكارميل جات.
وحمّلت التسجيلات حكومة الاحتلال بقيادة نتنياهو والأجهزة الأمنية والعسكرية مسئولية ما حدث في السابع من أكتوبر 2023، وطالب الأسرى بضرورة الإسراع بإبرام صفقة تبادل واستمرار المظاهرات الشعبية المطالبة باستعادتهم أحياء.
وكانت القسام قد بثت -الأحد الماضي- رسالة للمجتمع الصهيوني مفادها أن "نتنياهو اختار محور فيلادلفيا على حساب تحرير أسراكم"، مشيرة إلى أن هؤلاء الأسرى كانوا أحياء ولكنهم أصبحوا من الماضي، وأكدت أن نتنياهو يصنع العشرات من رون آراد.
وفي 23 أبريل الماضي، قال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة إن "سيناريو رون آراد ربما يكون الأوفر حظا للتكرار مع أسرى العدو في غزة”، مؤكدا أن "ما يسمى الضغط العسكري لن يدفعنا إلا للثبات على مواقفنا والحفاظ على حقوق شعبنا وعدم التفريط فيها".