أغلق جيش الاحتلال الصهيوني، اليوم السبت، مداخل مدينة وبلدات الخليل وسط انتشار مكثف لقواته عقب العملية المزدوجة في تجمع "عتصيون" و"كرمي تسور" شمال المدينة.

وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال أغلقت مداخل الخليل وبلداتها بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية، منها مدخل الخليل الشمالي "رأس الجورة"، ومدخل فرش الهوا غربا، والمدخل الجنوبي "الحرايق"، بالإضافة إلى مدخل الظاهرية والسموع ودورا جنوبا، ومداخل مخيمي الفوار، والعروب، وطرقا فرعية.

وكثف جيش الاحتلال منذ فجر اليوم اقتحاماته في مدينة الخليل والتي تتركز في منطقة واد الهرية وجبل أبو رمان.

وأعلن الارتباط الفلسطيني أن جيش الاحتلال أبلغه بإغلاق جميع مداخل ومخارج الخليل وقراها ومنع التنقل على خط ٦٠ الالتفافي للمركبات الفلسطينية بالإضافة إلى إغلاق الحرم الابراهيمي حتى إشعار آخر.

والشارع رقم 60، وهو شارع يشق الضفة الغربية من جنوبها إلى شمالها، يستخدمه الفلسطينيون والمستوطنون.

وهذا الطريق، وشبكة طرق أخرى أقيمت بعد انتفاضة عام 1987، لتمكّن المستوطنين من التنقل عبرها بين جنوبي الضفة الغربية وشمالها، من دون الدخول إلى قلب المدن الفلسطينية. وعرفت بـ "الطرق الالتفافية"، لأنها تلتف حول المدن الفلسطينية.

وفي السياق، أفاد شهود عيان أن قوات جيش الاحتلال دهمت منطقتي واد الهرية وجبل أبو رمان واقتحم عدد من المنازل واعتلى أسطح عدد منها تعود لعائلة أبو عفيفة بعد التنكيل بسكانها ونشر قناصته.

واندلعت مواجهات بين جيش الاحتلال وعدد من الشبان في منطقة جبل أبو رمان تخللها إطلاق الرصاص وقنابل الصوت.

ونفذت قوات الاحتلال حملات في المنطقتين، وعرف من بين المعتقلين أمجد رائد أبو ميالة من منطقة شارع الشلالة القديم، ومعتصم أسعد أبو عفيفة من منطقة واد الهرية، بعد أن فتشت منزليهما.

ومنعت قوات الاحتلال المواطنين من الدخول والخروج من منطقة واد الهرية التي يواصل اقتحامها وسط احتجاز لعدد من الشبان.

وأصيب 3 صهاينة أحدهم قائد لواء "عتصيون" في جيش الاحتلال بجراح جراء عمليتين متزامنتين بموقعين في "عتصيون" و "كرمي تصور" شمال مدينة الخليل، فيما أعلن عن استشهاد منفذيهما.

وذكرت مصادر صهيونية أن مركبة مفخخة انفجرت داخل محطة محروقات "عصيون"، بينما وقع انفجار آخر بسيارة عند اختراقها لمستوطنة "كرمي تسور" قرب بلدة بيت أمر شمال الخليل.

وبوتيرة شبه يومية، تعلن المقاومة الفلسطينية في شمال الضفة المحتلة تنفيذها عمليات حيث تتعرض نقاط عسكرية صهيونية وحواجز ومركبات لعمليات إطلاق نار.

يأتي ذلك بينما تشن قوات الاحتلال منذ فجر 28 أغسطس عملية عسكرية وُصفت بأنها الأوسع منذ عملية "السور الواقي" عام 2002، تستهدف مقاومين في مدن جنين وطولكرم وطوباس شمال الضفة الغربية.

وصعَّد جيش الاحتلال الصهيوني، منذ السابع من أكتوبر2023، اعتداءاته في الضفة الغربية بما فيها القدس، حيث استشهد أكثر من 670 فلسطينيا بينهم 150 طفلا، وأصاب أكثر من 5 آلاف و400، واعتقل ما يزيد على 10 آلاف.

وخلفت عشرات العمليات العسكرية الصهيونية دماراً كبيراً في البنية التحتية لمدينتي جنين ومخيمها وطولكرم ومخيميها، بما في ذلك أعمال حفر وتخريب لشبكات الطرق والمياه والكهرباء والصرف الصحي.