قال القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري إن الإدارة الأمريكية تتبنى موقف الاحتلال المُعطل لمفاوضات وقف إطلاق النار، مشيرا إلى عدم جدية واشنطن بإجبار الاحتلال على وقف حربها على قطاع غزة.

جاء ذلك في مقابلة مع أبو زهري في إسطنبول على هامش مشاركته في مؤتمر عقدته "مؤسسة القدس الدولية" بإسطنبول، استعرضت خلاله التقرير السنوي الـ18 لها تحت عنوان "عين على الأقصى".

ويرى أبو زهري في حديث للجزيرة نت، أنه ليس هناك أي جدية أمريكية للضغط وإلزام الاحتلال بإبرام اتفاق، الاحتلال في كل مرة يفرض شروطا جديدة والإدارة الأمريكية تتبنى موقفه هذا، ما يعطل حتى اللحظة التوصل إلى اتفاق”.

وأوضح أن حركة حماس قبلت مقترح الوسطاء في 2 يوليوالماضي، لكن الاحتلال عاد لفرض شروط جديدة، رغم أن العرض يستند إلى مبادئ خطاب الرئيس الأمريكي جو بايدن، وإلى قرار مجلس الأمن الدولي، ونحن في حركة حماس أكدنا أننا متمسكون فيما عُرض في الثاني من يوليو، وننتظر تقديم مخطط لتنفيذ هذا الاتفاق”.

وعن آفاق المفاوضات في المستقبل، قال أبو زهري "في جميع الأحوال هناك حرب إبادة مستمرة في غزة من قِبل الاحتلال، وجميع الأطراف الدولية عليها أن تتحمل المسئوليات لوقف هذا العدوان ولوقف هذه الجرائم”.

وتابع "لجأنا لهذه المفاوضات لضمان وقف العدوان، لكن الاحتلال فهم مشاركة الحركة في هذه المفاوضات خطأ، وهو يستمر في التأكيد على مواصلة الحرب والإبادة”.

ويرى أبو زهري أن الكرة في الملعبين الإسرائيلي والأمريكي، وإذا كانت الإدارة الأمريكية جادة لإبرام اتفاق، فعليها أن تتدخل لإلزام الاحتلال بوقف هذا العدوان على الشعب الفلسطيني، واحترام ما تم التوصل إليه من اتفاقات سابقة.

وفيما يتعلق بالتطورات الجارية في الضفة الغربية المحتلة، وتوسع عمليات جيش الاحتلال قال:"الاحتلال الصهيوني لا يواصل الإجرام في غزة فقط، بل في الضفة أيضا، وفي كل بقعة فلسطينية”.

وأوضح أن الاحتلال "يستثمر الغطاء الأمريكي والأوروبي للاستمرار في الجرائم.. ولا يوجد 7 أكتوبر في الضفة -في إشارة إلى عملية طوفان الأقص– ورغم ذلك هناك طيران الاحتلال يقصف يوميا عمق المدن والبلدات، ومخيمات فلسطينية في الضفة؟

وأشار في حديثه عن سياسات الاحتلال إلى تصريح صهيوني صريح بأنه يجب فرض سياسة النزوح بين الفلسطينيين في الضفة المحتلة، وهذا ما يؤكد أننا امام مخطط صهيوني يستهدف القضية والشعب الفلسطيني.

وشنت قوات الاحتلال، منذ منتصف ليلة الخميس، عدوانا واسعا على شمال الضفة الغربية المحتلة، أسفر عن استشهاد 10 مواطنين، وعشرات الإصابات بالرصاص والاختناق، واعتقالات، ودمار كبير في البنية التحتية.

وبتعزيزات عسكرية فرضت قوات الاحتلال حصارا على مدن جنين وطوباس وطولكرم، كما أعاقت عمل فرق الإسعاف بشكل متعمد، ومنعتها من الوصول إلى المصابين في الأماكن التي استهدفتها.