قررت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، اليوم الاثنين، تجديد حبس الطالبين زياد محمد البسيوني ومازن أحمد دراز، لمدة 15 يوماً احتياطياً، لتدشينهما حركة "طلاب من أجل فلسطين". وجاء قرار تجديد الحبس بشكل روتيني من دون تحقيقات جديدة.
ووجهت النيابة لهما، خلال التحقيقات، اتهامات بـ"الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار وبيانات كاذبة، والإساءة للدولة المصرية، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1941 لسنة 2024 حصر تحقيق أمن دولة عليا".
يذكر أنّ "طلاب من أجل فلسطين" نشروا ثلاثة بيانات عن مساندة الطلاب الفلسطينيين للتعليم في مصر وإعفائهم من المصروفات الدراسية، وبياناً آخر يندد باجتياح رفح الفلسطينية، وأيضاً بياناً عن أهمية المقاطعة ومطالبة وزارة التعليم بحظر المنتجات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي.
وبالنسبة للطالب دراز، فإنه مساء يوم الأربعاء 8 مايو الماضي، وقبل ساعات من إلقاء القبض عليه، قطعت كل السبل للتواصل معه ليختفي بشكل غامض، وذلك بحسب ما ذكرته أسرته. وبعد التواصل مع أفراد من أصدقائه المقربين، علموا أنه تم إلقاء القبض عليه أثناء جلوسه في مكان ما يسمى "Indix" في مدينة المنصورة عند الساعة 2 مساء، ليظل مختفياً قسرياً لما يقرب من ثلاثة أيام داخل مقر الأمن الوطني، ليظهر بعد ذلك في نيابة أمن الدولة.
أما في ما يتعلق بالطالب البسيوني، فقد ذكرت أسرته أنه فجر يوم 9 مايو الماضي، قامت قوة من مباحث أمن الدولة قوامها عشرة أفراد باقتحام منزل والدته الناقدة السينمائية وعضو نقابة الصحفيين فايزة الهنداوي، بحضور شقيقه خالد البسيوني الطالب بكلية الحقوق وعضو الهيئة العليا السابق لحزب الكرامة، وكُسر الباب عليهم وجرى تصويب الأسلحة الآلية في وجههم.
وبعد حوالي ساعة من وجود قوات الأمن الملثمة، حضر والدهما محمد البسيوني أمين حزب الكرامة السابق، وسيد الطوخي رئيس حزب الكرامة ورئيس تحرير صحيفة الكرامة، وبعدها شقيق والدتهما الصحفي تامر هنداوي. وتم التعامل بعنف مع الجميع، وبعد حوالي ساعتين علموا باعتقال زياد من الشاعر أمام المنزل، وهو طالب بمعهد الفنون الشعبية بأكاديمية الفنون.
ووقع أكثر من 500 شخصية ومؤسسة حقوقية وحزب سياسي على عريضة للمطالبة بالإفراج عن الطالبين وجميع معتقلي قضايا دعم فلسطين ووقف حملة استهداف مظاهرات دعم قطاع غزة.