الاسم: عبد الله السفياني البلد: اليمن بسم الله الرحمن الرحيم السادة المستشارون الأكارم: مشكلتي التي أبحث عن حلٍّ لها والتي أرَّقتني كثيرًا وجعلتني مشرَّد الذهن وسارح البال ولم يهنأ لي نومٌ هي أنني طلبت فتاةً للزواج وأريد الآن أن أخطب أخرى.. أما قصة التي طلبتها وهي ملتزمة فلقد كنت أخبرت أمي بأن تكلم جيراننا القدامى من مدينة أخرى بأني أرغب في التقدم لخطبة فتاتهم، فحصل ذلك بعد أن أخبرت والدتي أم الفتاة التي بدورها كلمت الأب والفتاة فوافقوا جميعًا، مع العلم بأنني لم أرَها شكلاً، وإنما عرفت بعض مواصفاتها، وكان من الصعب التعرف عليها بالنظر لأسباب تبعد عن سماحة الدين ونهجه ولم يكن أمامي بدائل كثيرة لاتخاذ قراري، وهذا الطلب يسمى "كلام" وهو الذي يسبق الخطوبة الرسمية.. ولكن هذا "الكلام" انتشر بين أهل البنت وأقربائهم بأنني قد طلبتها. أما قصة الثانية التي أريد خطبتها عن قناعة وهي ملتزمة كذلك وبعد فترة قاربت الأربعة شهور من ذلك الطلب علمت أن التي كنت أريدها وأعرفها حقَّ المعرفة وأحبُّها من قلبي- بحكم معرفتنا منذ الصغر حتى قبل البلوغ إلى أن رحلوا إلى مدينة أخرى- بعد أن يئست من أن تصبح من نصيبي بسبب خطوبتها لأحد أقاربها قد تم فسخ خطوبتها وتزوَّج قريبها من أخرى؛ وذلك بسبب أنها لم تكن لها رغبةٌ تامةٌ به وتعتذر بإكمال دراستها، وأرى أن سعادتي ستتحقَّق بإذن الله في العيش معها لمعرفتي بها جدًّا ولحبي لها من قلبي وعقلي، وانخفاض مستوى المخاطرة إلى أدنى حدٍّ من هذه الخطوبة والزواج. والمشكلات تكمن في الآتي: أولاً: مواجهة والدي بأنني أريد خطبة الثانية وترك التي طلبتها؛ حيث إن ذلك قد يكون محرجًا لهم جدًّا بحكم الصداقة القديمة بين والدي وأهل الفتاة التي طلبتها، وقد يعارضونني بأنني ليس لي رأيٌ مستقرٌّ، وأنني أريد أن أفتعل لهم مواقف وإشكالات وإحراجات مع الآخرين، مع أني لن أرتاح ولن أقتنع ما دام الوصول إلى التي أحبها وأعرفها متيسرًا أمامي، حتى ولو تزوجت التي طلبتها فستبقى التي أحبها وأعرفها..!! يجيب على الاستشارة د. حاتم آدم- استشاري الصحة النفسية بالموقع: الأخ الحبيب السفياني من اليمن، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أرجو منك أولاً: الاستعانة بالله ثانيًا: الهدوء ثالثًا: الصبر رابعًا: اسمع نصيحتي وفكر فيها مليًّا، وحاول تنفيذ ما استطعت منها: 1- لا تتزوج إلا التي تحبها أو ترتاح لها، سواءٌ كانت الأولى أم الثانية. 2- لا تتزوج مجاملةً لأحد ولو كان والدك. 3- والدك وأهلك سيتضايقون قليلاً ثم تمضي الأمور وينسون، فاصبر. 4- أهل الفتاة الأولى سيحزنون ثم ينتهي الأمر بوصول عريس آخر لابنتهم، وأنت كما ذكرت غير مسئول عن إشاعة الموقف. 5- المواجهة الهادئة التي فيها إصرارٌ ستوصلك إلى مرادِك، وأرجوك.. لا تجرح مشاعر أحد، وفي الوقت نفسه لا تظلم نفسك. 6- بعد انتهاء الارتباط الأدبي بالفتاة الأولى اصبر حتى يهدأَ الجوّ، ثم تحرَّك ببطءٍ نحو اتجاه أهل الثانية. إذا فشل الأمران فأنت ما زلت في أول عمرك وما زلت شابًّا، وأكرِّر عليك: لا تتزوج إلا التي ترتاح لها، ونفِّذ قولَ النبي- صلى الله عليه وسلم-: "اذهب وانظر إليها" ولتتخبَّأ لها حتى تراها كما فعل الصحابي، ولا حرجَ في ذلك طالما لك سندٌ من الشرع.