أبو عبده- مصر

أولادي لديهم القدرة على حفظ كتاب الله الكريم والمشاركة الإيجابية في الأنشطة الخيرية، إلا أنهم أحيانًا يشاركون المجتمع بعضَ سلبياته، إعجابًا أو انخداعًا؛ مما يُصيبني باليأس.. فماذا أفعل؟!

 

يجيب على الاستشارة: د. حاتم آدم- استشاري الصحة النفسية للموقع:

الأخ الحبيب الفاضل أبو عبده من مصر، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

بارك الله لك في أولادك، وجعلهم قرة عينٍ لك، وجعلهم صالحين، وأريد أن أُلقي الضوء على بعض الحقائق، أرجو أن تضعَها في اعتبارك أثناء مشوارك مع أولادك في الحياة:

أولاً: التربية الحقيقية للأولاد هي تدريبهم على مواجهة الحياة، حلوها ومرّها، وتدريبهم على مواجهة الشرّ ومساندة الخير، وأسألك بالله كيف يواجهون شرًّا لم يسمعوا عنه ولم يشاهدوه؟! وكيف يعيشون بعين عَوراء لا ترى إلا نصف الحقيقة؟!

 

الحل العملي هو إعطاء تطعيمات وحقن مناعة ضد الشرّ بأي صورة من صوره، حتى عندما يواجهونه يعرفون كيف يتصرفون معه.

 

وأضرب لك مثلاً قضية التلفزيون، إذا منعتهم منه أو نهرتهم عن مشاهدته بالكلية فسيذهبون إلى الجيران ويشاهدونه عندهم.. الأفضل أن تخبرهم أنه جهازٌ (فيه حاجات حلوة وحاجات لا) وأن الحاجات الحلوة مثل البرامج الدينية وبرامج الأطفال والكرتون، وأنهم حينما يجدون مناظر رديئة فمن أنفسهم يحوِّلون القناة، وقُمْ أنت أمامهم بتجربة عملية.

 

ثانيًا: إجبار الأطفال على التديُّن سيدفعهم دفعًا إلى البُعد عنه في فترة المراهقة، والتي تتميز بالتمرد على كل شيء، والرغبة في العناد، وخاصةً تجاه السلطة (الأب والأم والمدرّس)، فالأفضل تحبيب الأطفال في الدين والتديُّن، مع ترك مساحات كبيرة للعب واللهو والانطلاق.

 

ثالثًا: اجعل نفسك قدوةً لأولادك بالسلوك والتصرفات أكثر من الكلام؛ فإنها روحٌ تسري أكثر من كونها تعليماتٍ تُلقَى.

 

وفقك الله لكل خير وأعانك على تربية أولادك.