جدة، غزة، القاهرة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
تشهد مدينة مكة المكرمة اللقاء الأهم المقرر في تمام الواحدة ظهر اليوم الأربعاء 7/2/2007م بتوقيت مكة المكرمة بين حركتي المقاومة الإسلامية حماس وفتح لتسوية الخلافات الداخلية الفلسطينية وتثبيت وقف إطلاق النار ووضع اللمسات الأخيرة لاتفاق حكومة الوحدة الوطنية.
وقد استبق العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مفاوضات الطرفين بلقاءات مع وفدي الحركتين في مدينة جدة؛ حيث اجتمع مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبو مازن" كلٍّ على حدة.
![]() |
|
هنية أكد أنه سيعمل كل ما في وسعه من أجل إنجاح اللقاء |
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد أكد قبل مغادرته قطاع غزة اليوم أنه سيعمل كل ما في وسعه من أجل إنجاح اللقاء والتوصل خلاله إلى اتفاقٍ حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، بينما أكد المستشار الإعلامي لرئيس السلطة نبيل عمرو أن محادثات الثلاثاء تقتصر على اتصالات غير رسمية واللقاءات مع المسئولين السعوديين بهدف تهيئة الأجواء للقاءات قادة الحركتين الأربعاء، وقال عمرو في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية إنَّ تلك الاجتماعات ستكون "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
كما كانت قيادات الحركتين قد أكدت قبل الاجتماع إصرار جميع الفلسطينيين على التوصل إلى اتفاق كامل لوقف إطلاق النار وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وسط إدراك جميع الفلسطينيين أن الفشل سيؤدي إلى عواقب سلبية على الشأن الفلسطيني؛ وهو ما عبر عنه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس بقوله إن "الفشل ممنوع" في قمة مكة المكرمة في تصريحٍ له الأحد الماضي.
كما نقلت وكالة (رويترز) عن جمال الشوبكي السفير الفلسطيني لدى السعودية قوله إن الزعماء الفلسطينيين لن يغادروا مكة المكرمة دون التوصل إلى اتفاق؛ "لأن الوضع مأساوي على الأرض والعالم كله سيدير ظهره للفلسطينيين إذا استمروا على هذا الحال".
وتأتي تلك القمة بدعوةٍ من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتسوية الخلافات بين الفلسطينيين بعيدًا عن أية تدخلات خارجية، وجاءت تلك الدعوة بعدما اندلعت الاشتباكات الداخلية بين حركة حماس والتيار الانقلابي في حركة فتح والسلطة الفلسطينية، وهي التحركات التي تهدف إلى إثارة الفوضى في الأراضي الفلسطينية بما يؤدي إلى انهيار الحكومة التي تقودها حماس أملاً في عودة حركة فتح إلى رئاسة الحكومة التي خسرتها في الانتخابات التشريعية التي جرت في الأراضي الفلسطينية يوم 25 من يناير من العام 2005م والتي اكتسحتها حركة حماس.
وساهم الصهاينة والأمريكيون في إشعال تلك الاشتباكات عندما قدَّموا الدعم المالي والسياسي والعسكري للتيار الانقلابي؛ حيث قدمت الولايات المتحدة السلاح والدعم السياسي؛ فيما أشارت الأنباء إلى أن قوة خاصة صهيونية كانت تدير عمليات التيار الانقلابي في فتح من مقر أمن رئاسة السلطة في قطاع غزة إلى جانب تمرير الكيان السلاح الأمريكي لحرس رئاسة عباس من معبر كرم أبو سالم الرابط بين غزة والكيان.
احتمالات أمام القمة
وأمام قمة مكة المكرمة- وبالتالي القضية الفلسطينية- العديد من الاحتمالات على الرغم من إصرار كل الأطراف الفلسطينية على إنجاحها، ومن أبرز تلك الاحتمالات:
