فجر محامي الدفاع عن كيان الاحتلال الصهيوني قنبلة سياسية أمام محكمة العدل الدولية الجمعة، حين حمل السلطات المصرية، المسئولية عن نقص دخول المساعدات إلى قطاع غزة.
وقال أحد أعضاء فريق الدفاع عن الاحتلال الصهيوني خلال مرافعته، إن مصر هي المسئولة عن معبر رفح، وبإمكانها إدخال المساعدات، وهي من تتحمل تفاقم الأوضاع في غزة.
وزعم المحامي خلال مرافعته أمام المحكمة أن "إسرائيل لم تمنع دخول المساعدات"، وإن مصر كان بإمكانها إدخال المساعدات إلى غزة من اليوم الأول للحرب.
ويقول نظام الانقلاب إن الاحتلال يتحكم بحركة الأفراد والمساعدات على معبر رفح، رغم أن المعبر مصري فلسطيني خالص، وكان يدار قبل السابع من أكتوبر الماضي من قبل طواقم مصرية فلسطينية.
ويرى مراقبون أن نظام الانقلاب في مصر فرط بسيادة مصرعلى المعبر، وأذعن لشروط الاحتلال في تشغيله، في الوقت الذي تحدث فيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي مرارا بأن الأمن القومي خط أحمر.
واستمعت المحكمة الدولية الجمعة، إلى مرافعة من قبل فريق دولة الاحتلال، نفي فيها ارتكاب مجازر وإبادة في غزة، متجاهلا الوقائع المؤكدة على الأرض، وعدد الشهداء الكبير جراء استمرار العدوان.
وبدأت أمس جلسة الاستماع للقضية التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية على اعتبار أن "إسرائيل" انتهكت اتفاقية الإبادة الجماعية بأفعالها في غزة.
وفي اليوم الأول من الجلسة التي انطلقت الخميس، قدمت جنوب أفريقيا مرافعاتها، وخلال الجلسة، اتهم المحامون دولة الاحتلال بأن أفعالها المتعمدة ضد الفلسطينيين في غزة تثبت نيتها للإبادة الجماعية.
ودخلت حرب الاحتلال على غزة يومها الـ98، حيث تواصل قوات الاحتلال قصف مناطق متفرقة في القطاع، فيما أحصت وزارة الصحة ارتكاب الاحتلال 10 مجازر أوقعت أكثر من 120 شهيدا.
وبحسب آخر إحصائيات وزارة الصحة في غزة، فقد أدى العدوان المستمر إلى استشهاد 23469 وإصابة نحو 60 ألف مدني، إضافة إلى تدمير مساحات شاسعة من قطاع غزة، وتشريد نحو 85 بالمئة من سكانه البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي اعتبر ناشطون ومغردون ما قاله المحامي الصهيوني، بمثابة فضيحة لمصر، التي سلمت منذ البداية بتحكم الاحتلال في المعبر، بينما أصبحت الآن متهمة بمنع إدخال المساعدات، فيما دعاها آخرون إلى تصحيح الوضع، واتخاذ هذه التصريحات حافزا لفتح المعبر دون عوائق، وتمكين الخورج والدخول منه للأفراد والمساعدات.