الضفة الغربية، قطاع غزة- إخوان أون لاين
احتشد مئاتٌ من الفلسطينيين اليوم الأحد 4/2/2007م في ساحة المسجد الأقصى المبارك دفاعًا عنه في وجْه المخطَّطات الصهيونية الرامية إلى هدم الجسر المؤدي إلى باب المغاربة لتنفيذ بعض الحفريات أسفل أساسات المسجد الأقصى المبارك انطلاقًا من موقع الجسر.
ويأتي احتشاد الفلسطينيين على الرغم من الإجراءات التي اتخذتها قوات الاحتلال الصهيونية لمنع دخول الفلسطينيين إلى مدينة القدس المحتلة والحرم القدسي الشريف؛ حيث قامت قوات الاحتلال بمنع كلِّ من يقلُ عمره عن 45 عامًا من دخول المدينة، كما قامت بإغلاق جميع منافذ البلدة القديمة في القدس أمام الفلسطينيين، واتخَذت إجراءاتٍ لمنع كل سكان البلدة القديمة من التحرك داخل المنطقة، كما منعتهم من الدخول أو الخروج من بيوتهم، بالإضافة إلى منعها فلسطينيِّي الأرض المحتلة من الدخول إلى البلدة القديمة مقابل السماح للمغتصبين بالتحرك في تلك المناطق.
ومن أبرز المعتصمين داخل ساحة المسجد الأقصى مفتي القدس الشيخ محمد حسين، وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، ورئيس الحركة الإسلامية في فلسطين 48 الشيخ رائد صلاح.
ويأتي الاعتصام إثْر إعلان الصهاينة النيةَ لهدم جزء من المسجد الأقصى، وهو الجسر المؤدي إلى باب المغاربة، والذي أقيم خلال الأعوام الأخيرة بدلاً من الطريق المؤدي إلى الباب، والذي كان قد تعرَّض للانهيار بغرض تنفيذ حفريات أسفل المسجد الأقصى، انطلاقًا من موقع هذا الجسر؛ مما يهدد أساسات المسجد الأقصى ويُنذر بانهياره، وهو ما يتوافق مع المخططات الصهيونية لهدم المسجد الأقصى، ويشار إلى أن باب المغاربة لا يبعُد سوى 20 مترًا عن الحرم القدسي الشريف و40 مترًا عن قبة الصخرة المشرفة.
خطط لاجتياح غزة
ويتزامن ذلك مع ما كشفت عنه جريدة (هاآرتس) الصهيونية في عددها الصادر اليوم الأحد 4/2/2007م من أن الجيش الصهيوني يُعِدُّ لشنّ عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة.
وتنقل الجريدة عن بعض المصادر الصهيونية قولها إن تصاعُد الاشتباكات الداخلية في القطاع زادَ من احتمالات قيام المقاومة بعمليات ضد الكيان، إلا أن المصادر نَفَت أن يكون هناك مخططٌ جاهزٌ للقيام بتلك العملية، لكنها أشارت أيضًا إلى أن العملية قد تكون مثل عملية "الدرع الواقي" التي شنَّتها القوات الصهيونية في العام 2002م في الضفة الغربية لضرب عناصر المقاومة الفلسطينية، وهي العملية التي كانت واسعة النطاق.
ونقلت الجريدة عن آهارون أبراموفيتش- المدير العام في الخارجية الصهيونية- قوله: "لا شك في أننا نعيش مرحلةً صعبةً"، مشيرًا إلى أن تزايد العنف الداخلي الفلسطيني، واستمرار إدخال السلاح إلى القطاع، وتواصل قصف المقاومة للكيان.. كلها عوامل تؤشر إلى صعوبة وضع الكيان، لكنه قال إن من الضروري الدخول في حوار مع الفلسطينيين بدلاً من العمليات العسكرية للقضاء على كل عوامل التهديد؛ الأمر الذي يوضح وجود انقسام داخل الكيان حول تنفيذ تلك العملية المحتملة.
وتؤكد الجريدة أن جهاز الأمن الداخلي "شين بيت" وجيش الحرب قلقان من إمكانية عودة حركة المقاومة الإسلامية حماس لتنفيذ العمليات الاستشهادية ضد الكيان؛ بسبب الاتهامات الموجَّهة للكيان بأنه يدعم حركة فتح في الصراع الداخلي الحالي بغزة، وأضاف التقرير أن حركة حماس لديها كميات كبيرة من صواريخ "قسام"، مشيرًا إلى أن حماس وحركة الجهاد الإسلامي لديهما صواريخ يتراوح مَدَاها ما بين 15 و16 كيلو مترًا.
يأتي ذلك فيما استمرَّت الاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني؛ حيث قامت قوةٌ من الاحتلال الصهيوني باقتحام مخيم ومدينة جنين، وسط إطلاق نار كثيف، وقامت بالطواف في بعض المناطق داخل المدينة وخاصةً في منطقتي الهدف والجابريات قبل أن تنسحب دون أن يتم التبليغ عن قيامها بأيِّ اعتقالات.
كما كانت قوات الاحتلال قد اعتقلت 3 من المواطنين الليلة الماضية كانوا ضمن حافلتَي ركَّاب من شركة حافلات الزبابدة؛ حيث استوقف جنودُ الاحتلال الحافلتَين عبر حاجز عسكري