الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
اتهم فوزي برهوم- المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس- التيارَ الانقلابيَّ في كلٍّ من حركة فتح والأجهزةِ الأمنيةِ بارتكاب أكثر من 30 انتهاكًا للتهدئة الجديدة التي تم توقيعها بين حركتي حماس وفتح.
وأكد برهوم أن أعضاء التيار الانقلابي لا يزالون يواصلون انتهاك الهدنة الموقَّعة أمس السبت 3/2/2007م بعدم سحب المسلَّحين من الشوارع، واستمرار إقامة عناصره للحواجز في الشوارع، وحصارهم لمستشفى الشفاء.
وأضاف برهوم أن هذه التطورات تُظهر أن حماس تكون في كل مرة حريصةً على وحدة الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنه "عندما يتم إبرام اتفاق بين حركتَي حماس وفتح برعاية مصر والقوى الوطنية والإسلامية هناك نفس الفئات هي التي تهدد الاستقرار في المنطقة، وتهدد استقرار الشعب الفلسطيني وتشكِّل خطرًا على حياة المواطن الفلسطيني".
وأشار برهوم إلى أن بعض الانتهاكات التي تقوم بها عناصر الانقلابيين تتمثَّل في استمرار اعتلاء الأبراج السكنية وإطلاق النار على مستشفى الشفاء بين الحين والآخر، كما قاموا بإطلاق النار على عميد كلية النجاح في الضفة الغربية".
كما اتهم رئيسَ السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) بالتغاضي عن تلك الجرائم؛ حيث لم يُصدر أمرًا واحدًا لقوات أمن الرئاسة بالانسحاب من الشوارع، مع استمرار عدم إعطاء وزارة الداخلية الصلاحيات الكاملة لتطبيق القانون ونشر عناصر الشرطة بشكل رسمي، إلى جانب تواصل تعطيل القضاء وتغييبه عن الساحة الفلسطينية.
![]() |
|
فوزي برهوم |
وشدَّد برهوم على أن استمرار الانقلابيين- الذين ينفِّذون الأجندات الصهيو أمريكية- في جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني يعني أن اعتداءاتهم في الفترة القادمة ستطول كلَّ الفلسطينيين، مضيفًا أن "هذه المعركة ليست معركتنا بل معركتنا الحقيقية مع الاحتلال الصهيوني".
وتؤكد الوقائع على الأرض حدوثَ تلك الانتهاكات من جانب الانقلابيين؛ حيث قام مسلَّحون من حرس رئاسة السلطة وجهاز الأمن الوطني وحركة فتح بالهجوم على مستشفى الشفاء بغزة، مستخدمين الأسلحةَ الرشَّاشة والثقيلة، وأكد إسلام شهوان- المتحدث باسم القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية- أن القوة "تنظر بخطورة بالغة لعدم تطبيق حركة فتح والأجهزة الأمنية الموالية لرئيس السلطة اتفاقَ التهدئة" مشيرًا إلى أن هؤلاء المسلَّحين يقومون بمحاولة اقتحام مستشفى الشفاء، و"يعتلون الأبراج السكنية المطلَّة عليه".
وأكد شهوان أن عناصر الأجهزة الأمنية تفعل ما تفعله قوات الاحتلال باقتحام المستشفيات، مشيرًا إلى أن "ثلاَّجات الموتى لم تسلَم من رصاص تلك العناصر، وهي تحاول اقتحام المستشفى، وتهدِّد العاملين فيها بإخلائها وترك الجرحى والمرضى دون رعاية".
كما قُتل أحد عناصر الأمن الوطني الفلسطيني بيدِ مسلَّحين كانوا يستقلون سيارةً مسرعةً مرَّت بجوار مقرّ قوات الأمن التابعة للسلطة في قطاع غزة، وأيضًا سقطت 4 قذائف هاون في محيط مقر الرئاسة الفلسطينية في غزة في وقت متأخِّر من الليل يوم السبت.
كما قامت بعض العناصر الانقلابية من كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) باختطاف خضر صوندق- عميد كلية الشريعة في جامعة النجاح والعضو في حماس في نابلس بالضفة الغربية- وهو ما يأتي في إطار محاولات الانقلابيين نقْلَ التوتر إلى الضفة الغربية لإشاعة الفوضى كاملةً في الأراضي الفلسطينية.
وتأتي هذه التطورات على الرغم من الاتفاق الذي تمَّ توقيعه بين
