- الشاطر: أرواحنا فداءً لمصر وليس الأموال فقط وما يحدث جريمة
- بشر: تهمة غسيل الأموال عجيبة وغريبة والهدف انتخابات الشورى
- عودة: اعتقلوني أثناء رئاستي لمهمة دولية نافسنا عليها الكيان الصهيوني
- مالك: البورصة انهارت خلال الأيام الماضية بسبب السياسات الخاطئة
تحقيق- سالي مشالي، تصوير محمد أبو زيد
وسط حضورٍ إعلامي وجماهيري مكثف، ومشاعر اختلط فيها البكاء بالثقة والصبر، وبعد 6 ساعاتٍ متصلة قضت محكمة جنايات القاهرة يوم الثلاثاء 30/1/2007م بتأجيل نظر الاستشكال في قرار النائب العام الخاص بالتحفظ على أموال 29 من قيادات الإخوان المسلمين على رأسهم المهندس خيرت الشاطر إلى جلسة 24/2/2007م مع استمرار العمل بالأمر الوقتي بمنعهم وزوجاتهم وأبنائهم القصر والبالغين من التصرف في ممتلكاتهم، ووافقت على تمكين الدفاع من الاطلاعِ والحصولِ على صورةٍ من كافة الأوراق والمستندات والتحقيقات.
ومنذ الصباح الباكر تحوَّلت المنطقة المحيطة بمبنى المحكمة إلى ثكنةٍ عسكريةٍ بعد إحاطتها بأكثر من عشر سيارات أمن مركزي وثلاث مدرعات وعددٍ كبيرٍ من الجنود، ورغم أنَّ سيارات الترحيلات أحضرت الشاطر وإخوانه حوالي الساعة العاشرة صباحًا، إلا أنه تمَّ وضعهم في غرفة الحبس حتى الساعة 12.30 ظهرًا ثم ظلوا في قفص قاعة المحكمة حوالي ساعة أخرى حتى دخل المستشار عادل عبد السلام جمعة رئيس المحكمة وبدأ في إجراءاتِ الجلسة، التي شابها توترٌ واضحٌ بين ممثل الادعاء محمد ضياء ومحاميِّ الدفاع الذين تجاوز عددهم 50 محاميًا.
![]() |
وكان أول مَن دخل قفص الاتهام داخل القاعة هو المهندس خيرت الشاطر وهو أيضًا كان آخر مَن خرج من قفص الاتهام، وبين الدخول والخروج حدثت مشادات وهتافات علت قاعة المحكمة وتراوحت بين المعتقلين أنفسهم وأهاليهم الذين رددوا شعارات "حسبنا الله ونعم الوكيل.. يا حرية فينك فينك.. أمن الدولة بينا وبينك"، وهو ما ردَّ عليه المعتقلون بقولهم "عائد عائد يا إسلام.. حاكم حاكم يا قرآن"، ورغم أن قفص الاتهام كان عبارة عن ثلاث طبقاتٍ من السلك مما منع الرؤية والاتصال بالمعتقلين، فإن جنود الأمن المركزي حاصروا القفص ومنعوا أي شخصٍ من الاقتراب منهم.
ورغم هذه الضغوط إلا أنَّ وسائلَ الإعلام استطاعت أن تصل إلى المهندس خيرت الشاطر والذي استنكر اعتقال رجال الأعمال المصريين الشرفاء، مشيرًا إلى أن المعتقلين لم يغرقوا آلاف المصريين في العبَّارات، ولم يقتلوهم بالمبيدات المسرطنة، ولم يبيعوا الأراضي المصرية للأجانب، ولم ينهبوا خيرات البلد، ويهربوا بها إلى الخارج، مؤكدًا أن الإخوان أموالهم كلها داخل مصر، وإن الأمن لم يجد في منازلهم أي نقودٍ؛ لأنَّ كل أموالهم في بضائع وتجارة وداخل السوق والعمالة.
وأضاف أن هذه هي المحاكمة الرابعة التي يُقدَّم فيها الشرفاء لمحاكماتٍ صورية، مؤكدًا أنَّ الحكومةَ تستخدم الأمن كأداةٍ لتحقيق أهداف النظام وتصفية الحسابات السياسية.
وقال الشاطر: "نحن وأنتم والشعب أصحاب الشرعية الحقيقيون في هذا الوطن، أما هذا النظام المستبد فَقَدَ كلَّ أنواع الشرعية".
وتابع: أن النظام لو استمرَّ في حجز الأموال، بل وتطور الأمر إلى الأرواح، فإنَّ الإخوان لن يتراجعوا عمَّا يؤمنون به وسيظلوا جنودًا لهذا الوطن يسعون لنهضته، وأنهم من المستحيل أن يسافروا، أو يتركوا سفينةَ الوطن ليغرقها المفسدون، وسيستمرون في خطِّهم السلمي لنهضةِ البلاد، مشيرًا إلى أنَّ هذا الاعتقال وهذه القضايا الهدف الرئيسي منها منع الإخوان من المطالبة بالإصلاح السياسي والاعتراض على
