![]() |
|
السيدة الحامل تحتاج لقدر كبير من الراحة |
﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (لقمان: 14).
يعلمنا اللطيف الخبير أن نرعى السيدة الحامل بسبب ما يصيبها من تعب ووهن وضعف متكرر ومتوالٍ.. ﴿وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ مما يجعلها تحتاج إلى الراحة الذهنية والراحة البدنية، فالإجهاد الذهني أو الاضطراب النفسي يضرُّ بالجسم أكثر ما يضرُّ الإجهاد البدني؛ لذلك كان لفظ الرعاية المطلوب من الله تعالى ﴿وَصَّيْنَا﴾ والتوصية تعني البرّ والرعاية الشاملة وجهد المرأة تستحق الشكر عليه ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾؛ ولأن الرعاية والشكر مسئولية وواجب ختم الله تعالى الآية بقوله ﴿إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ أي أن مرجعك ومصيرك إليَّ، أحاسبك عما قدمت، وفي آية أخرى يوضح لنا الله تعالى أن برنامج الرعاية المطلوب هو الإحسان بكل معانيه.. ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ (الأحقاف: من الآية 15).
(1) الراحة البدنية والنفسية
من أهم بنود الرعاية للمرأة الحامل أن تحصل على قسطٍ وافرٍ من الراحة والنوم طوال فترة الحمل، وهذا يقتضي على المحيطين- وخاصةً الزَّوج- أن يستوصوا بها خيرًا، وأن يساعدوها، وأن يقدم الزوج برنامجَ المودَّة والرحمة، الذي جعله الله بينهما.
- في أشهر الحمل الأولى غالبًا ما تشعر المرأة الحامل بالمَيل الشديد إلى النعاس، وهذه ظاهرة طبيعية لا تسبب القلق.
- يجب أن تنام الحامل عشر ساعات في المتوسط، على أن يكون منها ساعة أو ساعتان في منتصف النهار بعد تناول الغداء.
- قد يكفي مجرد الاستلقاء على الظهر في استراحة منتصف النهار.
- إذا كنتِ تعانين من دوالي القدمين فلكِ أن تنامي وساقاك مرفوعتان، بوضع وسادة تحتهما.
- احرصي على النوم مبكرًا، وتفادَي القيام من النوم باندفاع وسرعة، بل قومي ببطء ورويَّة.
تزيد الحاجة إلى الراحة والنوم في أشهر الحمل الأخيرة؛ لذلك يجب الاستراحة من عناء العمل والمجهودات الشاقة لمدة 6 أسابيع قبل الولادة على أقل تقدير.
- توفير الراحة النفسية يستلزم الحرص على حسن العلاقات وتجنُّب الخلافات والمشادَّات مع الزوج أو مع غيره من الناس، والابتعاد عن الذنوب والمعاصي التي تكدِّر صفو النفس وتعكِّر على الإنسان حياته كلها.
- ومن أهم عوامل الراحة النفسية أداء الصلوات في أوقاتها، ومداومة قراءة القرآن، وذكر الله تعالى، وبرّ الوالدين، وصلة الأرحام، وقد ثبت علميًّا أن الراحة النفسية تقوِّي جهاز المناعة وتحمي الجسم من كثير الأمراض والمشكلات.
(2) العمل خارج المنزل وداخله
