الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

لقِيَ 3 فلسطينيين مصرعهم اليوم الأحد 28/1/2007م في قطاع غزة بعدما تجدَّدت الاشتباكاتُ التي بدأت قبل 3 أيام وسط حالةٍ من الشلل التام التي تضرب القطاع، فقد اختفى المارَّة من الشوارع وأغلق أصحاب المؤسسات التجارية الخاصة أبوابَ محلاَّتهم فرارًا من الاقتتال الذي تسبَّب حتى الآن في مصرع 25 شخصًا وإصابة العشرات.

 

وتفيد الأنباء الواردة من قطاع غزة إلى أن الثلاثة قتلى هم طفل في السادسة من عمره وصبي سقط في تبادل لإطلاق النار في بلدة بيت حانون شمال القطاع في الحادية عشرة من عمره وأحد عناصر حركة المقاومة الإسلامية حماس، بينما أعلنت مصادر طبية أن عدد ضحايا اشتباكات أمس السبت بلغ 16 قتيلاً، وهو أعلى معدل لقتلى الاشتباكات الداخلية يسقط في يوم واحد.

 

ووجَّه أحد المتحدثين باسم حماس- ويُدعى أيمن طه- اتهاماتٍ إلى فتح بتدبير مؤامرة بدعم من الولايات المتحدة للإطاحة بالحكومة التي تقودها الحركة، مشيرًا إلى أن "محادثات حكومة الوحدة ستظلُّ معلقةً ما دامت أعمال القتل مستمرةً"، وأكَّد طه أن الحركة سوف تعمل على الانتقام من الذين ارتكبوا عمليات القتل أثناء الاشتباكات، وأوضح وجود حالة شديدة من الغضب بين المواطنين بعد الجريمة التي ارتكبتها عناصر التيار الانقلابي في حركة فتح ضد مسجد الهداية، بضربه أول أمس بالقذائف؛ مما أسفر عن مقتل 3 مصلين.

 

وفي موقف لافت وجَّه أبو حسام- القيادي البارز في "كتائب شهداء الأقصى، المجلس العسكري الأعلى" أحد الأجنحة العسكرية لفتح- اتهاماتٍ للقيادي في فتح محمد دحلان بالمسئولية عن الانفلات الأمني القائم في غزة، وقال إن دحلان يقوم بعملية "شراء ذمم" لبعض العناصر في كتائب شهداء الأقصى، وهي العملية التي وصفها أبو حسام بأنها كفيلة بشقِّ وحدة الكتائب، مؤكدًا براءة شهداء الأقصى من كل الجرائم التي يرتكبها عناصر منتسبون إليها.

 

 الصورة غير متاحة

 رصاص المواجهات لم يستثنِ الأطفال!!

واتهم أبو حسام فئةً من "المرتزقة والعميلة" بالوقوف وراء حوادث إطلاق النار، التي تعرَّض لها أبناء الشعب الفلسطيني، معتبرًا أنها من عناصر التيار الانقلابي "ذوي التاريخ الأسود"، وأكد أن عقابهم سيأتي سريعًا، و"سيلفظهم أبناء الشعب الفلسطيني" مشيرًا إلى مسئولية تلك العناصر عن اغتيال رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات.

 

ومن جانبه حمَّل المتحدث باسم فتح توفيق أبو خوصة حركةَ حماس المسئوليةَ عن بدء الجولة الأخيرة من الاشتباكات، فيما أعلن صائب عريقات- كبير المفاوضين الفلسطينيين- أن هناك العديد من الجهود المبذولة من أجل وقف العنف.

 

من جانب آخر أعلن رفيق الحسيني- مساعد رئيس السلطة الفلسطينية- أن الموظفين العموميين وأفرادَ قوات الأمن سيتسلمون رواتب شهر كامل اليوم الأحد، مشيرًا إلى أن تسديد الرواتب سيتم باستخدام الـ100 مليون دولار التي سلَّمها الصهاينة لعباس مؤخرًا، والتي تعتبر جزءًا من أموال الضرائب المستحَقة للسلطة لدى الكيان، وأضاف أن حجم رواتب أفراد قوات الأمن سيبلغ 52 مليون دولار.

 

من جانب آخر دعا كلٌّ من الأردن وألمانيا المجتمعَ الدولي لدعم عملية التسوية في الشرق الأوسط، وقالت المستشارة الألمانية أنجيل ميركل في مؤتمر صحفي ببرلين أمس مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن اجتماع اللجنة الرباعية الدولي الذي سيُعقَد في واشنطن 2 فبراير القادم سيوفِّر فرصةً لتحقيق تقدُّم، مضيفةً أنها تعتقد أن طرفَي الصراع يبذلان جهدًا، وأن الدول العربية تقدم الدعم لهما أيضًا.