برزت شكاوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر من نقص “الإنسولين” في عدد من الصيدليات، الأمر الذي قوبل بقلق بالغ تجاه أزمة قد تهدد حياة الملايين من المواطنين الذين يعانون مرض السكري المزمن.

ويُقدَّر إجمالي عدد المصابين بالسكري في مصر بنحو 11 مليون شخص، وهو ما تم الوصول إليه عبر التأمين الصحي، وفقًا لتصريحات وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار في ديسمبر/كانون الأول عام 2022.

وتحتل مصر الصدارة عربيًّا من حيث أعداد المصابين بهذا المرض، كما تحتل مكانة متقدمة في قائمة أكثر 10 دول مصابة بالداء على مستوى العالم.

وانتشرت عبر المنصات في مصر صور شاركها مواطنون خلال الأيام الأخيرة للبحث عن أنواع من الإنسولين، خاصة طويل المفعول المعروف بحُقن “تريسيبا” (Tresiba) الذي يُستخدم لعلاج مرض السكري للبالغين والشحيح بالأسواق، وفق تعبيرهم.

وكتب المدون علي هشام عبر فيسبوك “مش عايز أثير الفزع ولا البلبلة، بس مش قادر أتجاهل بوستات الاستغاثة اللي على جروبات السكر ومتكلمش، حتى لو الكلام مش هيعمل حاجة، يمكن احتمال 1% حد يكون عنده إحساس ويوقف المهزلة دي”.

ونقل الكاتب حديث البعض بأن الأزمة تأتي تمهيدًا لرفع سعر الإنسولين، متابعًا “أخشى ما أخشاه، أن القائمين على توفير العلاج في مصر يعتبرون الإنسولين المستورد سلعة استفزازية ويدفعوا المرضى لاستخدام الحقن، ده تخوف حقيقي ولو حصل هايكون مزيج مؤسف من الجهل اللي له عواقب بشعة”.

وقالت المدونة أمينة مصطفى “نفس المشكلة بتحصل حاليًّا مع هرمون الثيروكسين، لو أي حد عنده خلل في الغدة الدرقية أو عامل استئصال ليها وبياخد هرمون تعويضي حرفيًّا بيتبهدل، لمجرد إنه مريض في البلد اللي مش بتحترم حرمة المرضى دي”.

وحذّر الكاتب عمار علي حسن من أن “التهاون في استيراد الإنسولين يعني قرارًا بقتل الملايين”، وعلّق على شكاوى نقصه مغردًا “أتمنى أن يكون ما هو مكتوب هاجسًا أو تحذيرًا، أو حتى خطأ عابرًا سيتم تداركه”.

وعلّق آخر بالقول “الموضوع مالوش علاقة بالدولة، شركة الأدوية لما بتزود سعر دوا بناءً على تكلفة إنتاجه -دي ليها علاقة بالدولة- بيستنوا لما المخزون القديم يخلص من السوق، والسوق يتعطش لفترة قصيرة، وبعدين ينزلوا الباتشات الجديدة عشان فروع التوزيع ميكونش فيها كذا سعر لأن دا بيعمل مشاكل في التحصيل”