الضفة الغربية، غزة - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى وقف الفتنة في الأراضي الفلسطينية بعدما سقط 17 قتيلاً وعشرات الجرحى في سلسلة اشتباكات وقعت خلال اليومين الماضيين، إثر محاولات عناصر من التيار الانقلابي داخل حركة فتح إعادةَ التوتر بالأراضي الفلسطينية.
واتهمت حركة حماس في بيان لها حول الأزمة التيارَ الانقلابيَّ داخل فتح بالعمل على تصعيد التوترات الفلسطينية؛ بهدف "إشعال نار حرب أهلية مدمرة وتخريب الوضع الفلسطيني بشكل تام والعمل على جرِّ حركة حماس إلى معركة دموية شاملة".
وأضافت الحركة أن تزامن التصعيد مع التقدم الإيجابي في الحوار الوطني ومحاولات نقْلِ الاشتباكات إلى الضفة الغربية يؤكدان "حجم وطبيعة المخطط الأسود الذي يراد زجُّ الساحة الفلسطينية في أتونه الدموي الرهيب".
ودعا البيانُ رئيسَ السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى "العودة الفورية إلى البلاد، بدلاً من إضاعة الوقت في دافوس"، كما دعا "العقلاء والشرفاء" في حركة فتح إلى "لجْم قادة الفتنة وإيقافهم عند حدودهم"، مطالبًا الفصائل الفلسطينية بـ"قول الحقيقة أمام الجماهير، والإشارة بالبنان وأصبع المسئولية إلى مَن فجَّر الأوضاع الأمنية في القطاع منذ الليلة الماضية".
وأعلنت الحركة في البيان تعليق مشاركتها في الحوار الوطني حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية؛ "بسبب ما يجري على الأرض من جرائم تنفِّذها عصابات الانقلابيين، خاصةً عقب مجزرة مسجد الهداية وإعدام رجل الدعوة زهير المنسي والمصلين بداخله"، إلا أن وزير الخارجية محمود الزهار نفى أن يكون التعليق إلغاءً للحوار، وقال إنه تعليق حتى يوم الأحد القادم لأسباب أمنية.
يأتي ذلك بعدما تفجَّرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية خلال اليومين الماضيين وأسفر الاقتتال الداخلي عن مصرع 17 شخصًا بعد مقتل اثنين من الفلسطينيين صباح اليوم السبت قرب الجامعة الإسلامية في غزة.
وجاءت هذه التطورات المؤسفة بسبب تصعيد أنصار التيار الانقلابي في فتح والذي بدأ بتفجير سيارة جيب تقلُّ عددًا من أعضاء القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية؛ مما أسفر عن مقتل 2 من أفرادها، وهو ما تلاه بعد ذلك مقاومة من جانب المتورِّطين في الانقلاب لمحاولة اعتقالهم، وشهدت الاشتباكات إطلاق عناصر فتح النارَ على مسجد الهداية في غزة وقتل أحد الأطفال الرضَّع.
وقد شهدت الأحداث إفراج كتائب شهداء الأقصى عن 11 شخصًا كانت قد اختطفتهم في نابلس بالضفة الغربية- وزعمت أنهم من أعضاء القوة التنفيذية- بهدف دفع القوة لفكِّ حصارها عن أحد قيادات الكتائب في غزة منصور شلايل، الذي كانت القوة التنفيذية تعتزم اعتقاله بسبب تورُّطه في الحوادث الأخيرة في غزة، وذلك بعد أن خرج شلايل من منزله في حراسة قوات الأمن الفلسطينية التابعة لرئاسة السلطة.
كما أكد محمود الزهار- وزير الخارجية الفلسطينية- وقوع هجوم بقذيفة أمس على منزله، مشيرًا في تصريحات لقناة (الجزيرة) إلى أن إطلاقَ نارٍ مكثَّفًا سبق إطلاق القذيفة التي أكدت مصادر القوة التنفيذية أنها كانت من طراز "آر بي جي".
وقد تعهَّدت الحكومة الفلسطينية بملاحقة مثيري الفتن ومرتكبي جرائم القتل والاغتيال في الساحة الفلسطينية، وقال بيان صادر عن المتحدث باسم الحكومة غازي حمد إنه "لم يرُق للبعض أن يرى الشارع الفلسطيني ينعم بالهدوء والأمن، وأن يرى الحوار الفلسطيني قد انطلق محققًا خطوات إيجابية وطيبة، فآثر اللجوء إلى أساليب مجرمة في القتل والاغتيال وسفك الدماء والتعدي على الحرمات، وصلت إلى حد انتهاك حرمات المساجد وقتل المصلين وإطلاق النار على الأبرياء بقصد القتل، إضافةً إلى عمليات الخطف في الضفة الغربية"، مضيفًا أن "هؤلاء المجرمين لن يفلتوا من العقاب، وسينالون جزاءهم العادل، آجلاً أم عاجلاً؛ بسبب ما اقترفوه من جرائم بحق أبناء شعبنا".