وجه عدد من مؤيدي الانقلاب العسكري على الرئيس الشهيد محمد مرسي، في 3 يوليو قبل 10 سنوات، انتقادات لاذعة ورسائل قوية للعميل الصهيوني في ذكرى مرور عقد كامل على سيطرته على أكبر بلد عربي من حيث السكان.
وفي الذكرى العاشرة لـ"30 يونيو"، أصر العميل الخائن على تمجيد المظاهرات التي خرجت في ذلك اليوم ودعت إليها جبهات معارضة لجماعة الإخوان المسلمين ولحكم الرئيس مرسي، مثل "تمرد"، اليسار المصري، وشخصيات ليبرالية، وبعض الممثلين والإعلاميين بدعم من المخابرات الحربية ووزارة الداخلية، وقائد الجيش الدموي عبدالفتاح السيسي نفسه.
ولكن بعد مرور 10 سنوات واجه فيها المصريون الكثير من الأزمات المعيشية والحياتية والاقتصادية، بفعل سياسات السيسي الأمنية والاقتصادية والسياسية، لم تعد تجد قبولا، وفق متابعين.
ندوة الأسواني
أحد مؤيدي مظاهرات "30 يونيو" وانقلاب "3 يوليو" 2013، الكاتب علاء الأسواني، وخلال ندوة له تحت عنوان "لقطة أخيرة" من مقر إقامته بأمريكا حيث يقوم بتدريس الأدب العربي، وجه انتقادات لاذعة لنظام السيسي، وعرض حلولا لمشاكل البلاد، أهمها الخلاص منه.
الأسواني، أحد مؤسسي حركة "كفاية" ومن رموز ثورة يناير 2011، ضد الرئيس الراحل حسني مبارك، رصد في ندوته الأخيرة 27 يونيو الماضي، ما حدث خلال 10 سنوات في مصر على يد نظام السيسي، الذي يلاحقه عبر القضاء العسكري بتهم إهانة المجرم الخائن والتحريض ضد النظام.
وقال إن السيسي ضيع حقوق مصر في مياه النيل بتوقيع اتفاقية "مبادئ دول حوض النيل" مع إثيوبيا والسودان عام 2015، مضيفا أنه ضيع كذلك ممر "تيران" البحري بتنازله عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية عام 2016.
وأكد أن السيسي هو السبب في توريط مصر بأكبر نسبة ديون في تاريخ البلاد ولا يعترف بأنه السبب، مشيرا إلى أنه لن يعترف بأخطائه إطلاقا، وأن إرادته فوق الجميع، معتقدا أنه لا إصلاح ولا إقناع مع السيسي، ولا بد من الخلاص منه.
حل عمرو واكد
من جانبه قال الممثل المصري العالمي والمعارض لنظام السيسي، وأحد مؤيدي مظاهرات"30 يونيو" قبل 10 سنوات، عمرو واكد (50 عاما) إنه لا يوجد حل في مصر طالما أن "السيسي وعصابته لهما كلمة فيها".
وعبر صفحته على "تويتر"، طالب واكد بالقبض على "السيسي وعصابته"، قائلا: "لازم يتمسكوا ويحاسبوا"، مؤكدا أن هذه "أول خطوة في اتجاه وجود حل حقيقي".
ولفت واكد إلى أنه "بدون هذه الخطوة فإن كل الحلول المطروحة هي بمثابة الهذيان والاستعباط وقلة الأدب كمان"، خاتما بقوله: "كرامة مصر مش هترجع طول ما المتسول الفاسد القبيح ده بيحكمها".
من جانبه، قال مستشار وزير التنمية المحلية السابق، عصام لا لا، عبر صفحته على "فيسبوك": "أنا من الذين خرجوا في 30 يونيو، ولم أكن أعلم ما كان يُدبَر لها في الخفاء، وأُعلن ندمي على ما أوصَلتنا إليه من ابتعاد عن أهداف وقيم الثورة الحقيقية 25 يناير".
وفي بوست ثان أكد أنه "من يريد استمرار السيسي، عليه ألا يشتكي من مرار العيشة... سأقوم بواجبي الوطني لتجنب مصير قاتم حتى 2030، وسأدعم علنا مرشحا منافسا (بغض النظر عن اسمه) حتى تتمكن البلاد من بدء رحلة التغيير والتطوير والتحرر من قبضة يوليو".
رئيس تحرير موقع "بوابة الحرية"، محمود فؤاد، ورغم تأكيده عبر صفحته على "فيسبوك"، أنه لا يخجل من مشاركته في "30 يونيو"، إلا أنه كال الاتهامات لنظامها وما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وملف الحريات.
وأكد أننا نعيش في "كارثة محققة نتيجة الاستبداد، وإخفاء وخرس المؤسسات التشريعية، وحصار المجتمع المدني، والاعتداء على حقوق الإنسان، وانتهاج سياسات الفقر وسحق الطبقة المتوسطة وضم ملايين أخرى لخط الفقر".
واعترف المحامي نبيل زكي، بما اعتبره "خدعة 30 يونيو"، استجابة لما أثير حينها عن غلاء الأسعار، وكتب عبر صفحته على "فيسبوك": "نزلنا وحدث عكس كل ذلك أضعاف أضعاف الأسعار، وهم باعوا النيل والأرض، وسجن وعذب الآلاف من الشرفاء ظلما، ووصلنا إلى ما نحن فيه الآن، والقادم أسوأ"، قبل أن تُحذف التدوينة.
من جانبه، طرح مدير مركز "القاهرة لدراسات حقوق الإنسان" بهي الدين حسن، تساؤلا يوم 29 يونيو الماضي، قال فيه: "على ضوء 10 سنوات من الحصاد الاقتصادي والسياسي والإنساني المر؛ لو عاد الزمن للوراء لـ30 يونيو، هل يقرر التيار المدني من أبناء انتفاضة 25 يناير التحالف مع الجيش والأجهزة الأمنية للإطاحة بالإخوان المسلمين بانقلاب عسكري، أم يخوضون صراعا سياسيا مدنيا لتحقيق برنامجهم؟".