احتج مئات من أهالي الطلاب المسلمين، وعدد آخر من الأهالي المسيحيين، أمام مجلس مدارس مقاطعة "مونتجومري" الحكومية في مدينة روكفيل في ولاية ميريلاند الأمريكية، اعتراضًا على تدريس مناهج تحمل مشاهد غير ملائمة وتدعم المثلية الجنسية لأطفالهم.

وأظهرت لقطات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تجمع الأهالي أمام مجلس مدارس مقاطعة "مونتجومري" العامة يوم الثلاثاء الماضي، حيث هتف المتظاهرون بشعارات تطالب بحماية أطفالهم من تلك المناهج، واحترام ديانتهم التي تحرم المثلية الجنسية.

ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام الأمريكية، نُظِّمَت الاحتجاجات بواسطة مجموعة من المنظمات المدنية، بما في ذلك "حقوق الأسرة للحرية الدينية" و"أمهات من أجل الحرية"، للتعبير عن رفض الأهالي للسياسة الجديدة التي فرضها مجلس المدارس، والتي تحرم الأهالي من حقهم في منع تدريس المناهج الداعمة للمثلية الجنسية في مدارس أطفالهم.

كان للآباء والأمهات الحق في التعبير عن رفضهم لتعليم أطفالهم المناهج الداعمة للمثلية الجنسية، وينبغي أن يُلتزم المدرسة بعدم إدراجهم في الحصص الدراسية التي تتناول تلك المناهج. ومع ذلك، أنهى القرار الجديد الصادر عن مجلس مدارس "مونتجومري" العامة هذا الحق.

وتزامنت المظاهرة التي تجمع فيها الأهالي للتعبير عن رفضهم لسحب أطفالهم من الحصص الدراسية التي تُعلم المناهج الداعمة للشذوذ الجنسي مع اجتماع مجلس مدارس "مونتجومري" العامة لمناقشة هذه المسألة مع المؤيدين والمعارضين.

وذكرت صحيفة "نيوز وييك" أن ثلاث عائلات مسلمة في الولاية قد رفعت دعاوى قضائية ضد مجلس التعليم في مقاطعة مونتجومري والمشرفة مونيفا ماكنايت بسبب السياسة الجديدة، حيث يُزعم أنه تم إضافة كتب تناقش قضايا الشذوذ إلى المناهج الدراسية دون إذن مسبق من الأسر. وتعتبر هذه العائلات أن هذا الإجراء الأحادي ينتهك حقوق المسلمين الأمريكيين وفقًا للتعديل الأول في الدستور الأمريكي.

وقد صوت الكونجرس الأمريكي قبل سنتين لصالح مشروع قرار يهدف إلى إنشاء مكتب خاص في وزارة الخارجية الأمريكية لمكافحة الإسلاموفوبيا في جميع أنحاء العالم.

وأكد السناتور كوري بوكر أنه "شهدنا في السنوات الأخيرة ارتفاعًا مقلقًا في ظاهرة الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم، وهو أمر يهدد الحرية الدينية ورفاهية المسلمين وحياتهم".