بغداد، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين الإفراج عن 30 من الفلسطينيين المقيمين في العاصمة العراقية بغداد، بعد قيام مجموعة من المسلَّحين يرتدون زيَّ رجال الشرطة باختطافهم أمس في حادثَين منفصلَين.

 

يأتي ذلك بعدما قام بعض المسلَّحين- الذين يرتدون زيَّ الشرطة، أمس الثلاثاء 23/1/2007م- باختطاف 13 فلسطينيًّا من حي الأمين ببغداد، كما يأتي بعد اعتقال رجال الشرطة 17 فلسطينيًّا لعدة ساعات تم إطلاق سراحهم بعدها، ونقلت وكالة (أسوشيتد برس) عن أحد المسئولين بوزارة الداخلية العراقية قوله إن السلطات العراقية اعتقلت الفلسطينيين بعد مزاعم بأن أحد القنَّاصين قد هاجم بنايةً حكوميةً من فوق سطح المنزل الذي كان الفلسطينيون يقيمون فيه والذي تستأجره "الأونروا"، لكنَّ المصدر أشار إلى أن الشرطة أطلقَت سراحَهم بعدما تأكدت من براءتهم.

 

وكان المتحدث باسم شئون اللاجئين رون ريموند قد قال خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السويسرية جنيف: إن "المفوضية الأممية قلقة للغاية بشأن مصير المختطفين، وتسعى للحصول على معلومات حول مكانهم"، وأشار إلى أن الخاطفين دخلوا البناية في حوالي الساعة الخامسة صباحًا بالتوقيت العراقي، وكسروا النوافذ والأبواب واختطفوا الرجال وتركوا النساء.

 

وأكد المتحدث أن هناك حوالي 15 ألف فلسطيني يعيشون في بغداد كلاجئين، لكنهم غير قادرين على التنقُّل بحرية؛ بسبب عدم وجود وثائق هوية بحوزتهم، موضحًا أن هؤلاء الفلسطينيين يتعرَّضون للتهديد ويتم استهدافهم في عمليات القتل والاختطاف والتحرُّش وغير ذلك من الاعتداءات، وذكر المتحدث أن عددًا كبيرًا من الفلسطينيين حاولوا مغادرة البلاد، إلا أن المليشيات المسلَّحة التي تعمل في العراق أعادتهم مرةً أخرى.

 

وفي السياق نفسه دعا بانوس مومتزيس- رئيس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"- الدولَ العربيةَ إلى استقبال 600 لاجئ فلسطيني من المقيمين في العراق، بعدما حاولوا مغادرة البلاد إلى سوريا، إلا أنهم اضطُّروا للتوقف في منطقة لا تخضع لسيطرة أحد قرب طريق بري صحراوي سريع يربط العاصمة العراقية بغداد بالعاصمة السورية دمشق منذ شهور، إثر فرارهم من أعمال العنف التي يتعرضون لها في العراق.

 

وذكر رئيس الوكالة أن اللاجئين أكدوا للوكالة أنهم تعرَّضوا لـ"انتهاكاتٍ مرعبةٍ لحقوق الإنسان في العراق"، مضيفًا أن بعضهم تعرَّض للاعتقال والتعذيب والضرب، فيما قُتل آخرون خلال الاستجواب أو أثناء الهجمات، وشدَّد على أن وجود النساء الحوامل والأطفال والرضَّع في تلك المنطقة تحت الثلج والمطر ليس حلاًّ يُنهي معاناتهم من الاضطهاد في العراق، وتابع مومتزيس قائلاً: "الفلسطينيون عانوا معاناةً هائلةً خلال العقود الماضية، وها نحن في العام 2007م وتجد لاجئين فلسطينيين يعيشون في خيمة!!".

 

ويقوم موظفو الإغاثة التابعون للأمم المتحدة بزيارات منتظمة للاجئين على الحدود العراقية السورية، ويقدمون لهم الغذاء والدواء، كما تسمح السلطات السورية للنساء الحوامل من اللاجئين الفلسطينيين بأن يضَعْنَ أطفالهن في المستشفيات السورية، لكنها تعيدهن إلى مكانهن بعد ذلك، كما يَجري تدريب الآباء على تعليم أطفالهم في ظل غياب الخدمات المدرسية.

 

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد أكد أن الحكومة تتابع قضية اللاجئين الفلسطينيين في العراق، وأضاف في الاجتماع الحكومي الأسبوعي أمس أن الحكومة على اتصال بالعديد من الجهات لتقديم العون للاجئين وحمايتهم من الاعتداءات التي يتعرضون لها.