- عبد الحليم قنديل: الحكومة مشغولة بالنهب العام وتتعامل مع الشعب باعتباره عبئًا

- المحمدي عبد المقصود: الأزمات مفتعلة لتأمين المناصب على حساب الشعب

- محمد عبد القدوس: الحل في توحيد الصفوف ضد فساد النظام

- جورج إسحاق: الانفجار الشعبي قادم والنظام لا يتعظ

 

تحقيق- أحمد رمضان

انتصرت الحكومة المصرية الحالية على نفسها في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأزمات التي تعصف بالمواطنين كل حين دون أن تحرك هذه الحكومة ساكنًا، وقد تنوعت هذه الأزمات بحيث يصعب حتى على المتابعين لأداء حكومتنا الرشيدة حصرها؛ بل إنها تفاوتت من ارتفاعٍ جنوني في الأسعار، إلى حالات الفساد المتكررة التي تشهدها مصر كل يوم.

 

وهو الأمر الذي وصل إلى حدِّ فشل الحكومة في توفير أسطوانات الغاز على مستوى القطر المصري لأكثر من شهرين، ليس هذا فقط بل إنَّ الإهمالَ في حياة المصريين وصل إلى حدِّ وفاة نحو 20 شخصًا وإصابة 6 آخرين لعدم التأمين على أسطوانات الغاز وانتهاءً بسفاح المعادي الذي بثَّ الرعب في كلِّ أرجاء الوطن وليس في القاهرة وحدها، وهو ما عزز من شعور المواطنين بأن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية بل والأمنية التي يعيشونها تعد الحكومة أحد أسباب انتشارها وعدم حلها، وهو ما يطرح العديد من الأسئلة حول أسباب فشل الحكومة في حل أبسط الأمور المنوطة بها، وهل هذا لفشلها وقلة حيلتها وتغول الفساد على أنظمتها؟ أم أن عدم حل مثل هذه القضايا شبه متعمد لاهتمام جموع الشعب بلقمة العيش والانشغال بها دون التفكير في موضوعات وقضايا أخرى لا تهم إلا النخبة الحاكمة كالتعديلات الدستورية وغيرها من القضايا السياسية وشئون تسيير الحكم؟؛ فما مدى دقة هذا الافتراض وإذا كانت الحكومة حازت على المركز الأول في الفشل على مدار الحكومات السابقة.. فما الحل إذن؟.

 

 الصورة غير متاحة

 د. عبد الحليم قنديل

في البداية يؤكد د. عبد الحليم قنديل- رئيس تحرير جريدة "الكرامة"- أننا نتحدث عن الحكومة مجازًا، مشيرًا إلى أن أي حكمٍ في العالم يقوم على إذعانٍ مقابل إشباعٍ سياسي واقتصادي للشعوب التي تذعن لها، ولكن السلطة في مصر تريد الإذعان بلا أي مقابل، كما أن حكومتنا- مشغولة عن خدمة الشعب بالنهب العام والتعامل مع الشعب باعتباره عبئًا يجب التخلص منه بالجوع وغرق العبارات وحوادث القطارات، بالإضافة إلى عصا الكبت، مشيرًا إلى أن آخر رابط اجتماعي يربط الحكومة بالشعب المصري هو الدعم الذي شرعت الحكومة في التخلص منه.

 

ويضيف: إن الحكم المصري يشبه مع حفظ المقامات والألقاب والمكانة سيدنا سليمان عندما مات ولم يعرف الناس بخبر موته إلا بعد أن تآكلت العصا التي كان يتكئ عليها قبل موته؛ ومن ثم فالسؤال المطروح الآن على حدِّ قوله (هل سيتحرك الشعب المصري؟).

 

وحول ما إذا كانت الحكومة تتعمد رفع الأسعار لشغل الرأي العام المصري بقضية لقمة العيش بعيدًا عن قضايا أخرى أكثر أهميةً، أكد قنديل أن قضية الأسعار أساسية مثل قضية التنمية وعدالة التوزيع وفلسطين والعراق، وبالتالي تصبح القضية الأساسية التي تجمع كل القضايا السابقة هي أن تعود مصر إلى مصر؛ لأنها أصبحت وطنًا مسروقًا، مشيرًا إلى أن الحكم الحالي لا يمثل يسارًا أو يمينًا أو وسطًا ولكنه حكم لصوص.

 

فشل وتعمد

 ال