أدلى الدكتور محمد السيد حبيب- النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين- بحديث  لجريدة (نهضة مصر- العدد الأسبوعي)، أوضح فيه موقف الجماعة في عددٍ من القضايا المهمة، والتي كانت مجالاً للحديث في وسائل الإعلام، ويأتي ذلك بعد حديث سابقٍ نشرته الجريدة نفسها يوم السبت 13/1/2007م في عددها اليومي، واشتمل على أكاذيب في العناوين وإضافات لم ترد على لسان الدكتور حبيب ونسبَتْها الجريدة إليه.

 

إلا أن الجريدة في عددها الأسبوعي قد أغفلت أحد أهم القضايا التي حرص الدكتور حبيب علي توضيحها، وهي فكرة دور المرشد ونموذج المرجعية الدينية العليا الحاكمة، وهل هذا هو النموذج الذي يراه الإخوان شكلاً للدولة الإسلامية؟

 

وقد أكد نائب المرشد أن الإخوان يرفضون دولة المرشد ويفضلون بل ويطالبون ويدعمون دولة المؤسسات والفصل التام بين الحكومة التي انتخبها الشعب، واختارها لتحكمه، والجماعة أو الهيئة التي تنتمي إليها هذه الحكومة.

 

موضحًا أن الإخوان يهدفون إلى قيام دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية، بمعنى أن القوانين التي تصدر من مجلس الشعب يجب أن تتفق ومبادئ الشريعة الإسلامية بصفتها المصدر الرئيسي للتشريع، كما يترك للشعب وحده تحديد مصير هذه الحكومة؛ لأنه الحكم والفيصل الوحيد لتقييم نشاطها؛ باعتباره صاحب السلطة الوحيدة عليها.

 

ولأهمية الحديث- رغم عدم نشره لهذه القضية المهمة، مع أنها نالت التوضيح الكافي في الحديث- فإنَّ (إخوان أون لاين) ينشره كاملاً فيما يلي:

 

نائب المرشد العام يرد:

الحزب ليس مناورة ولن نعلنه في وجود لجنة الأحزاب

اتهامات النخبة السياسية في مصر للإخوان بأنهم يسعون للمناورة بحزبٍ سياسي للخروج من المأزق الحالي بعد أزمة ميليشيا الأزهر، وكذلك السعي للسطو على السلطة وتأسيس دولة دينية تحرم الأقباط والمرأة من حقوق المواطنة والممارسة السياسية؟ ورغبتهم في احتكار العمل باسم الإسلام والهروب من الرقابة على مصادر تمويلهم بانتقالهم من جماعةٍ محظورةٍ إلى حزبٍ غير قانوني بعد رفضهم الحصول على موافقة لجنة شئون الأحزاب وتخوفات أخرى كثيرة.

 

د. محمد حبيب

 

واجهنا د. محمد حبيب- النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين- الذي ردَّ على جميع التساؤلات في حواره مع نهضةِ مصر الأسبوعي؛ حيث أكد أنَّ قرارَ تأسيس الحزب ليس مناورة أو وليد المأزق الحالي، مضيفًا أننا نتعامل مع الأقباط والمرأة باعتبارهم مواطنين من الدرجة الأولى لهم كامل الحقوق، وعليهم نفس الواجبات، لافتًا إلى أن الحزبَ الوطني يسعى لتشويه صورة الإخوان رغبة في احتكار العمل السياسي.

 

* يعتبر البعض إعلانكم لتأسيس حزبٍ مجرد مناروة سياسية للخروج من المأزق الذي تمرون به في الفترة الحالية بعد ظهور ميليشيات جامعة الأزهر واتهام الرئيس مبارك بإنكم خطر على أمن مصر؟

** مسألة تأسيس حزب سياسي للإخوان ليست فكرةً جديدةً بدأ التفكير فيها منذ أواسط الثمانينيات بضرورة وجود حزب يتبنى رؤى وتصورات الجماعة سواء فيما يتعلق بالسياسة الداخلية أو الخارجية، وكانت هناك برامج مطروحة بخصوص هذا الأمر، خاصةً أن هناك عددًا من النخب الثقافية والسياسية يتهموننا بعدم وجود رؤية سياسية واضحة.

 

إذن، المسألة ليست وليدة الظروف ا