الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
استُشهد اليوم الخميس 18/1/2007م أحد عناصر كتائب العودة وأصيب 3 مواطنين خلال توغل لقوة من الاحتلال الصهيوني في البلدة القديمة بمدينة نابلس في الضفة الغربية، وأشارت الأنباء إلى أن الشهيد سقط بعدما اشتبكت قوة الاحتلال مع عناصر المقاومة الفلسطينية، وهي الاشتباكات التي شهدت استخدام الاحتلال الصهيوني للرصاص المطاطي.
يأتي ذلك فيما جدَّد إسماعيل هنية- رئيس الحكومة الفلسطينية- تحذيراته من الخطط الصهيونية الأمريكية ضد الشعب الفلسطيني لإشعال الحرب الأهلية ومنع قيام حكومة للوحدة وضرب المشروع الوطني الفلسطيني.
وقال هنية- في خطاب أمام وجهاء وأعيان في قطاع غزة أمس-: إن المخطط الصهيوني- الأمريكي يعتمد على 3 ركائز، هي: عدم السماح بقيام حكومة وحدة وطنية حقيقية، وضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية، بالإضافة إلى إشعال الحرب الأهلية والفتن الداخلية في صفوف الشعب الفلسطيني، وانتهاءً بضرب المشروع الوطني الفلسطيني بأكلمه، مؤكدًا أن هذه الاستراتيجية وَضُحت أثناء زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس الأخيرة.
وأضاف هنية أن الاستراتيجية الجديدة وضُحت في الترويج للدولة الفلسطينية المؤقتة، والتي سيمثِّل جدار الفصل العنصري حدودًا نهائيةً لها، مشيرًا إلى أن إعلان الصهاينة بناءَ عدد من الوحدات السكنية الجديدة في مغتصبة معاليه أدوميم يُعتبر تصديقًا على وجود تلك المخططات.
وأكد هنية حرص الحكومة الفلسطينية على الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أن الأحداث الأخيرة "دقت ناقوس الخطر، وجعلت الخوف يتسلل إلى كل من أحب الشعب الفلسطيني، سواءٌ أكان فلسطينيًّا أو من خارج فلسطين" مضيفًا أن على الشعب الفلسطيني ترسيخ ثقافة الوئام والتسامح والحرص على الوحدة الوطنية.
وانتقد محاولات البعض إثارة الأوضاع الداخلية في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن "الصدام ليس حتميًّا، بل الشيء الحتمي هو الوحدة الوطنية"، كما طالب بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني، داعيًا في الوقت ذاته إلى مصالحة وطنية شاملة على أساس الشرع والقانون.
وألقى هنية خطابه بعد قليل من إعلان مسئول فلسطيني بارز أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لن يلتقي خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- خلال الزيارة التي سيقوم عباس بها إلى سوريا السبت المقبل وتستمر يومين، وبرَّر المصدر ذلك بأنه يأتي بعد فشل محاولات التحضير لإعداد ذلك اللقاء، والتي قام بها عضو المجلس التشريعي الفلسطيني زياد أبو عمرو ومحمد رشيد المستشار السابق لرئيس السلطة الراحل ياسر عرفات.
وفي سياق متصل أكد مصدر قيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن وفدًا من الحركة سيلتقي اليوم الخميس بوفد موسَّع مع حركة فتح في سياق جهود الوساطة التي تقوم بها الحركة بين حماس وفتح لإنهاء الأزمة الحالية في الأراضي الفلسطينية، وأكد المصدر أن لقاءً عابرًا جرى مع أمين سر حركة فتح في قطاع غزة أحمد حلس وعضو القيادة في الحركة سمير المشهرواي تحضيرًا للقاء اليوم، وأوضح المصدر أن وفد الجهاد الإسلامي سيلتقي أيضًا مع الوفد الأمني المصري المقيم في قطاع غزة لبحث المستجدات الفلسطينية، وخاصةً وساطة حركة الجهاد الإسلامي.
![]() |
|
|
محمود عباس |
