عمان- حبيب أبو محفوظ

تبنت الأحزاب السياسية الأردنية إطلاق "مبادرة شعبية عربية" لرأْب الصدع بين أبناء الشعب الفلسطيني، والتدخل من أجل وحدة الصف الفلسطيني وتحريم الاقتتال الداخلي، كما بعثت برسائل إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، وإلى كافة أمناء الفصائل الفلسطينية، ناشدتهم فيها "العملَ على وقف الاقتتال الفلسطيني، وتوجيهَ كلِّ الجهود من أجل مقاومة الاحتلال ومخططاته والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية".

 

وأعلن تيسير الحمصي- الناطق الرسمي باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة وأمين سرّ حزب البعث الاشتراكي- أن اللجنة قرَّرت إطلاق مبادرة شعبية عربية تجاه فلسطين، تضمُّ فعاليات شعبية للعمل القومي، وخاصةً مؤتمر الأحزاب العربية (114 حزبًا عربيًّا)، والمؤتمر القومي العربي، والمؤتمر الشعبي العربي الإسلامي، إضافةً إلى شخصيات قومية ووطنية.

 

وتقرر مخاطبة هذه الفعاليات القومية؛ "للعمل من أجل وحدة الصفّ الفلسطيني، وتوجيه كافة البنادق إلى العدو الصهيوني، وتحريم سفك الدم والاقتتال الفلسطيني الفلسطيني، والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تواجه الاحتلال وتصون الحقوق الوطنية كافة والمصالح الوطنية العليا".

 

وفيما يتعلق بالوضع القائم في العراق أكدت أحزاب المعارضة شجبَها استراتيجية بوش الجديدة، التي "تتضمن إرسال قوات احتلال إضافية للعراق"، وشدَّدت أيضًا على "دعمها المقاومة العراقية، وضرورة الحفاظ على عروبة العراق ووحدته أرضًا وشعبًا وهويةً".

 

كما أدانت اللجنة "عمليات القتل التي يقوم بها عملاء الاحتلال الأمريكي في العراق"، وأكدت تنسيق المعارضة على "تكامل المسارات السياسية والمقاومة لقوات الاحتلال الصهيوني الأمريكي الإمبريالي لكل من فلسطين والعراق ولبنان"، مشدِّدةً على "دعمها المطلق لهذه المقاومة".

 

وفيما يخص الوضع المحلي- لا سيما بعد الضائقة المالية التي بات يعيشها المواطن الأردني اليوم، فضلاً عن ارتفاع الأسعار التي باتت تشكل شبحًا يطارد المواطنين- طالبت أحزاب المعارضة بزيادة الرواتب والأجور بنِسَب "تتلاءم ومعدلات زيادة الأسعار"؛ وذلك للحفاظ على "القدرة الشرائية للدخول الحقيقية للمواطنين المنخفضة أصلاً، لا سيما الزيادات الأخيرة للأسعار، ما أدى إلى زيادة معدلات الفقر نتيجة انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين".

 

وناقشت لجنة الموازنة العامة للدولة مشروعَ قانون الموازنة ورأت أنه "يتضمن بنودًا خطيرةً وغير مسبوقة على الاقتصاد الوطني حاضرًا ومستقبلاً".

 

وفي موضوع منفصل أصدر حزب جبهة العمل الإسلامي- الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن- اليوم الأربعاء 17/1/2006م بيانًا شجَب فيه قيامَ جهات- لم يسمِّها- بضرب الموقع الإلكتروني التابع للحزب.

 

 الصورة غير متاحة
 
وجاء في البيان- الذي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه-: "لقد تعرَّض موقع حزب جبهة العمل الإسلامي الإلكتروني إلى هجوم أدى إلى قطع بثّه"، واتهم الحزب الخائفين من الإصلاح بالوقوف وراء الهجوم، مطالبًا الجهات المعنية بإيقاف هذه المحاولات البائسة، وكشْف الذين يتعرَّضون لحرية التعبير بالأذى.

 

وقال بيان الحزب: إن حماية الحزب من القراصنة الموجَّهين هي مهمة مَن حملوا على عاقتهم صون القانون والحريات، والحفاظ على المصلحة العامة.