أدرجت نيابة الانقلاب الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، والشهيد د. عصام العريان، على قائمة الإرهابيين المزعومة، بالرغم من وفاتهما، مستندة في ذلك إلى حكم الإدانة الصادر ضدهما من محكمة النقض، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"أحداث قصر الاتحادية"، والتي تعود وقائعها إلى ديسمبر 2012.
وشمل قرار الإدراج، الذي حمل رقم 1 لسنة 2023، أسماء 8 آخرين من قيادات الجماعة هم: البرلماني السابق محمد البلتاجي، ونائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية سابقاً أسعد الشيخة، ومدير مكتب الرئيس السابق أحمد عبد العاطي، ومستشاره الأمني أيمن هدهد، بالإضافة إلى علاء حمزة، ومحمود مكاوي عفيفي، وعبد الحكيم إسماعيل، وجمال صابر.
وطعن 9 معتقلين على الحكم أمام محكمة النقض، التي أيدت العقوبة في 22 أكتوبر 2016 ليصبح نهائياً.
والحكم على المتهمين في هذه القضية كان سياسياً بامتياز، مفتقداً إلى الأدلة الموضوعية، إذ اكتفت التحقيقات بالإشارة إلى أن الرئيس مرسي كان داخل قصر الرئاسة، حين حاول مجموعة من المتظاهرين الهجوم على القصر بغية الاعتداء عليه. واشترك مع العريان والبلتاجي، وفق الاتهامات، في الاتفاق والمساعدة على ارتكاب جريمة "التحريض على استعراض القوة، والتلويح بالعنف ضد المعتصمين، وإرهابهم وترويعهم".
ولم تنسب المحكمة إلى الرئيس مرسي أي فعل يمكن اعتباره جرمياً في الحقيقة، فيما أسندت إلى العريان وآخرين أنهم وجهوا، عبر وسائل مختلفة، المؤيدين للرئيس بالتوجه إلى قصر الاتحادية لفض الاعتصام، وإلى البلتاجي بأنه حشد الأنصار.
ورفضت المحكمة الدفع بالتحقيق، فيما إذا كانت المظاهرات حول الاتحادية سلمية أم غير سلمية، معتبرة أن "تحديد وصف المظاهرات ليس ركناً من أركان الجريمة، وليس شرطاً فيها". وزعمت أنها وجدت أنه من المقبول أن "يستقر في وجدان المحكمة أن المتهمين ارتكبوا جرائم استعراض القوة والعنف والقبض والاحتجاز بغير حق".
وفي 17 يونيو2019، توفي الرئيس مرسي، وهو أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً تعرفه البلاد، عن عمر ناهز 68 عاماً، أثناء حضوره جلسة محاكمته في قضية "التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد"، بعد محاولته أخذ الكلمة للدفاع عن نفسه أمام رئيس المحكمة، القاضي الموالي للسلطة محمد شيرين فهمي، ليُصاب بعدها بنوبة إغماء توفي على إثرها.
وعمدت سلطات الانقلاب إلى عدم الاستجابة للمناشدات الحقوقية المتعلقة بوقف الانتهاكات حيال الرئيس مرسي، خصوصاً في أعقاب كشف أسرته أن "الرئيس كان في عزلة تامة داخل محبسه بسجن طرة، وبلا أي رعاية صحية، وينام على الأرض. وممنوع من الزيارة تماماً لأكثر من عامين، بالمخالفة للوائح السجون والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر في مجال حقوق الإنسان"
أما د. العريان، فاستشهد في 13 أغسطس 2020، عن عمر ناهز 66 عاماً، بعد تعرّضه لأزمة قلبية داخل محبسه بمجمع سجون طرة، واعتبر حينها ضحية جديدة للإهمال الطبي المتعمد في سجون الانقلاب، لا سيما لقيادات جماعة "الإخوان" المعارضة، بغرض تصفيتها داخل مقار الاحتجاز، عوضاً عن إثارة الرأي العام في الخارج باستصدار أحكام قضائية بإعدامها.
وكان العريان نائباً برلمانياً بارزاً عن دائرة إمبابة في محافظة الجيزة، وانتُخب عضواً في مجلس إدارة نقابة الأطباء عام 1986، وشغل منصب الأمين العام المساعد للنقابة. وشارك في تنظيم العديد من الندوات والمؤتمرات السياسية والبرلمانية والثقافية والفكرية داخل مصر وخارجها.