غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

رفض إسماعيل هنية- رئيس الحكومة الفلسطينية- التصريحات الصادرة عن مؤسسة رئاسة السلطة الفلسطينية بشأن وجود "فرصة أخيرة" للحوار الوطني بين الحكومة والسلطة حول حكومة الوحدة الوطنية.

 

ووصف هنية تلك التصريحات بأنها "كلام ممجوج ومرفوض وغير مقبول من الشعب الفلسطيني"، مشيرًا- في تصريح صحفي- إلى ضرورة مَنْح رئاسة السلطة الحوارَ الوطنيَّ فرصةً مماثلةً لتلك التي تمنحها للحوار مع الولايات المتحدة، وقال: "إذا كان الإخوة يستوعبون استمرار اللقاءات مع أمريكا وغيرها ويوجدون لهم الأعذار.. إذن فلنصبر على أنفسنا ولتكن هناك لقاءات وحوارات في ظل وضعنا المعقَّد".

 

وجدَّد هنية رفضَه التلويحَ بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكِّرة في الأراضي الفلسطينية، قائلاً إن ذلك "ليس في محلِّه"؛ لأن تلك الخطوة "مخالفة قانونية ودستورية، ومن شأنها أن تربك الساحة الداخلية" مؤكدًا أن الحوار والتوافق الوطني هما أفضل السبل لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

 

يشار إلى أن رئيس السلطة محمود عباس قد دعا في ديسمبر الماضي إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، إلا أن الفصائل الفلسطينية رفضت تلك الدعوة لعدم دستوريتها، محذِّرَةً من أنها قد تقود إلى الانفلات الأمني الداخلي والإضرار بالقضية الفلسطينية.

 

 الصورة غير متاحة

 مشعل وعباس

 وحول الأنباء التي تحدثت عن قرب انعقاد لقاء بين عباس وخالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أكد هنية أن "اللقاء جرى الحديث بشأنه"، معلنًا ترحيب حركة حماس به.

 

وكرَّر هنية تحذيراته من المخططات الصهيونية الأمريكية ضد الفلسطينيين، قائلاً إن إدخال أموال بقيمة 600 مليون دولار ومركبات وسيارات إلى غزة بموافقة أمريكية وصهيونية هو خطوةٌ تهدف إلى "إضفاء مزيد من الإرباك الداخلي".

 

كما أشار إلى أن الأخطر من ذلك هو الحوار الذي دار بين أفيجدور ليبرمان وزير الشئون الاستراتيجية الصهيوني وكونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية خلال زيارتها الأولى للكيان الصهيوني ضمن جولتها الحالية للشرق الأوسط، وهو الحوار الذي تلخَّص في تنفيذ اعتداء عسكري صهيوني موسَّع في قطاع غزة، يليه نشر 30 ألفًا من جنود حلف شمال الأطلسي "الناتو" في القطاع، وأكَّد هنية أن ذلك يعني وجود مخاطر أمنية تفرضها السياسات الأمنية الصهيونية تجاه الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى ملفات الوضع الداخلي.

 

وفي سياق متعلق بالاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين انتقدت الخارجية الفرنسية في بيان لها خَطَط الكيان الصهيوني لبناء 40 وحدةً سكنيةً جديدةً في مغتصبة معاليه أدوميم بالضفة الغربية، وقال البيان- الذي تلاه المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتي-: "نعتبر هذه الخطوة مناقضةً للقانون الدولي والالتزامات التي قطعتها إسرائيل في إطار خارطة الطريق، وتشكل أحد أكبر أسباب عرقلة عملية السلام كما يعقّد آفاق الحل النهائي".

 

وتحاصر تلك المغتصبة مدينة القدس المحتلة، ويُعتبر توسيعها محاولةً صهيونيةً لفرض أمر واقع على الأرض يفصل القدس عن باقي المناطق الفلسطينية المحيطة بها ويضعها ضمن الكيان الصهيوني.

 

داخليًّا أجرى محمود عباس رئيس السلطة تغييرَين في قيادات أجهزة المخابرات والأمن الوطني الفلسطيني؛ حيث أصدر مرسومًا رئاسيًّا بتعيين العميد ماجد فرج مديرًا عامًّا للمخابرات العسكرية بالضفة الغربية والعميد ذياب الحمدوني (أبو الفتح) قائدًا لقوات الأمن الوطني بالضفة، وكانت بعض المصادر