غزة- إخوان أون لاين

وصف أبو عبيدة- الناطق الإعلامي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس)- اتهامات التيار الانقلابي في حركة فتح بتدبير عمليات اغتيال لقادتها بأنها "أكاذيب رخيصة وحديث ساذج"، وقال إن "الانقلابيين وأذناب الاحتلال هم أصغر من أن تفكِّر كتائب القسام بحفر الأنفاق لهم، فهؤلاء نتركهم لحساب الشعب والتاريخ والأمة، وشعبنا قادر على وضع حدٍّ لخياناتهم متى شاء".

 

وأضاف أبو عبيدة- خلال مؤتمر صحفي عقدته كتائب القسام في قطاع غزة ظهر اليوم الثلاثاء 15/1/2007م-: أنه في إطار التخطيط المبرمج والمدروس الذي تقوده رؤوس الفتنة للزجِّ بالساحة الفلسطينية في دوَّامة الفوضى والاضطراب.. فإن هذا الكيد والتآمر ينحَى منحىً خطيرًا باتجاه التهجم والتطاول على المقاومة الفلسطينية، والتي تمثِّل كتائب القسام طليعتَها ورأسَ حربتها، لخدمة أهداف سياسية بحتة".

 

وتابع: "خرج علينا بالأمس أحد أذناب الانقلابيين ليطلق لسانه بالأكاذيب والتفاهات التي يغترفها من قلبه الذي لا يعرف حقًّا ولا ينكر باطلاً، وقد أعماه الحقد والضغينة فتكلَّم بما يُدينه ويقلل من شأنه ويقلب سحره عليه"، مشددًا على أن هذا الأمر "ليس بالهيِّن، ويتعلق مباشرةً بمقاومتنا وجهادنا الذي يملك علينا حياتنا وأوقاتنا، وهو يتعلق بعملنا الجهادي مباشرةً، فكان لزامًا علينا أن نقول كلمتنا وأن نضع النقاط على الحروف".

 

وأضاف قائلاً: "تكلَّم هؤلاء بالأمس عن الأنفاق، وقالوا زورًا وبهتانًا إن كتائب القسام تقوم بتجهيز أنفاق بهدف اغتيال قيادات من حركة فتح وكتائب الأقصى، في تناغمٍ واضحٍ مع رغبة العدو الصهيوني في كشف مخططات المقاومة؛ حيث صرَّح العدو الصهيوني قبل يومين بأن غزة أصبحت شبكةً من الأنفاق تحت الأرض، وبعدها يخرج هؤلاء ليتَّهموا حماس وكتائب القسام بتجهيز هذه الأنفاق بهدف الاغتيالات الداخلية".

 

وتساءل الناطق باسم كتائب القسام: من الذي يخطِّط للاغتيالات؟ هل هي كتائب القسام أو الذي قال في مهرجان انطلاقة فتح إن قادة حماس ليسوا بمنأى عن قوتنا، ووصف حركة حماس المجاهدة بأنها عصابة؟!".

 

وأكد أن ما تحدث عنه هؤلاء العاجزون "إنما هو كشفٌ لأماكن العبوَّات والألغام التي وُضِعَت لمواجهة العدو الصهيوني للإيقاع به في بركان غزة إذا ما فكَّر في اجتياحها كما يصرِّح بذلك كل يوم، وذلك ضمن الخطط والتكتيكات الجديدة لكتائب القسام التي لن تدَّخر جهدًا في الإعداد والتطوير لوسائل المقاومة لإفشال أساليب الاحتلال في الكشف عن العبوات والألغام والالتفاف عليها".

 

وأضاف المتحدث: "نقول لهؤلاء: كفاكم تلاعبًا بعقول الناس وعبثًا بالألفاظ والكلمات، فشعبنا أوعى مما تتصورون، وإن كل محاولات التشويه والتطاول على المقاومة وعلى رجالها لن تجدي نفعًا، ولن تكون إلا وبالاً على قادة الفتنة والانقلاب"، مشددًا على أن ذلك يأتي تنفيذًا لمخططات الوزيرة الأمريكية التي تُلقِي عليهم الأوامر في كل زيارة وجولة في المنطقة".

 

وأوضح أبو عبيدة أن هذه الأنفاق هي التي جعلت العدو الصهيوني يفكِّر في الهروب من قطاع غزة، وهي التي وضعت فيها كتائب القسام حدًّا لغطرسة العدو وجعلت جنوده يعيشون حالةً من الرعب داخل ثكناتهم وتحصيناتهم اليوم، فنحن نذكِّرهم بتدمير موقع "أبو هولي" وموقع "حردون" ومعبر "كرم أبو سالم"، وعملية "السهم الثاقب"، وغيرها من العمليات التي يحاول هؤلاء تجاهلها".

 

من جهة أخرى قال د. حسن خريشة- النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني-: "إن المجلس التشريعي- وفي حالة عدم تمكن الفصائل من إنجاح الحوار- سيُضطَّر إلى وضع شعبنا الفلسطيني أمام الحقائق"، مضيفًا "أن المجلس التشريعي هو الراعي العام للحوار الوطني، وهو من بدأه، وعليه أن يقول كلمته لإنهاء الأزمة الداخلية.

 

وحدَّد خريشة مطالب المجلس التشريعي قبل اتخاذ الخطوة سالفة الذكر بثلاثة مطالب، هي أولاً: إنجاز الاتفاق بالحوار والحفاظ على الوحدة الوطنية, وثانيًا: تشكيل حكومة وحدة وطنية، تتسلَّم فيها الوزارات السيادية شخصيات وطنية معروفة بنزاهتها وسمعتها الطيبة, وثالثًا: إنهاء الاقتتال الداخلي والحفاظ على الثوابت الوطنية ومواجهة الحصار.

 

ورأى خريشة أن الحكومة يجب أن تكون من شخصيات نزيهة, وأضاف: "وعلينا ترك رايس تقوم بتشكيل الحكومة" مؤكدًا أن المطلوب هو شراكة فلسطينية تامَّة في هذه الحكومة للحفاظ على الوحدة الوطنية.

 

وأشاد بموقف النواب المعتقَلين قائلاً: "إن همَّهم الوحيد هو الحفاظ على الوحدة وتشكيل حكومة وحدة وطنية, ولا يهمّهم الاعتقال، فبالنهاية هم مختطفون واعتقالهم ليس شرعيًّا، ولا يشترطون إطلاق سراحهم لتشكيل حكومة الوحدة".

 

واتهم خريشة وزيرة الخارجية الأمريكية بالتساوق مع الكيان الصهيوني، قائلاً: "إن زيارتها للمنطقة تسبق حدثًا كبيرًا, وهذه الزيارة ترافقت مع إعلان الاحتلال عن زيادة الوحدات السكنية في مستوطنات الضفة, إضافةً للإعلان عن النية لربط بيت لحم بالقدس المحتلة؛ مما يعني إقامة مستوطنة جديدة، وكذلك فإن الدول المانحة أعلنت أنها ستقوم بتمويل سكة حديدية لربط المستوطنات ببعضها البعض".

 

وفيما يتعلق بتأجيل جلسة المجلس التشريعي أوضح أنهم فوجئوا بسفر 15 نائبًا إلى خارج البلاد دون علم أو قرار من المجلس التشريعي، داعيًا النواب لتكون أولويات أعمالهم هي حضور الجلسات، "وإلا فإننا سنقوم في المرة القادمة بإعلان أسماء النواب الذين يتغيَّبون دون عذر للشعب الفلسطيني؛ ليعرف الناخب النواب الذين لا يكترثون لأمره".