غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
كشف إسماعيل هنية- رئيس الحكومة الفلسطينية- عن وجود خططٍ لوزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس حملتها معها خلال جولتها الحالية في الشرق الأوسط بهدف حماية المصالح الأمنية الصهيونية، وقال: إن هذه الخطط تعتمد على مجموعةٍ من المحاور الأمنية والسياسية.
وأشار هنية في تصريحٍ صحفي- تلقى (إخوان أون لاين) نسخةً منه- إلى أن الأبعاد السياسية لخطة رايس تتمثل في محاولتها الترويج لفكرةِ الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة من خلال الضغط على الكيان الصهيوني لتقديم تسهيلاتٍ هامشيةٍ لدفع الفلسطنيين للقبول بتلك الخطة التي أكد هنية أن الرئيس الأمريكي جورج بوش يحاول من خلالها تحقيق أي إنجازٍ سياسي في الفترة القليلة المتبقية من عمر إدارته والتي لا تتجاوز العامين.
وأضاف هنية أنَّ التحركات الصهيونية لن تتضمن أية تنازلات جوهرية للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن تلك التحركات لن تزيدَ عن تخفيف القبضة الصهيونية على المعابر و"تقديم بعض الإنجازات لمَن تُسميهم رايس بالمعتدلين على الساحة الفلسطينية، لتعزيز قدراتها على الساحة؛ انتظارًا لأملٍ أن يكون المستقبلُ، في ظل إجراء انتخابات قادمة أو مبكرة، فرصةً لهم من جديد، لكي تعيد إمساك الحالة الفلسطينية، وبالتالي تسهيل التوصل إلى تسويةٍ يرضى عنها أمريكا والصهاينة".
وفيما يتعلق بالجانب الأمني من خطة رايس، أشار هنية إلى أن الخطة تتضمن أيضًا تسليح رئاسة السلطة الفلسطينية مما ينفي صحة التصريحات التي أطلقتها رايس بأنها لا تحمل أي جديد على الساحة الفلسطينية، مؤكدًا أنها "تحمل رؤية خطرة على الجميع، وإن الحديثَ عن الدولة المؤقتة والتسليح لأجهزة أمن الرئاسة يمثلان معالم الطبخة السياسية والأمنية القادمة"، واختتم هنية تصريحاته بدعوةِ الشعب الفلسطيني إلى التحلي بالمسئولية و"الحذر من آثار ما يجري من نتائج لهذه الزيارة".
وفي تأكيدٍ لتحذيرات هنية بشأن تطابق الخطط الصهيونية الأمريكية السرية، نشرت وزارة الإسكان والبنى التحتية الصهيونية اليوم عطاءات في الصحف الصهيونية لبناء 44 مسكنًا جديدًا في مغتصبة "معاليه أدوميم" أكبر مغتصبات الضفة الغربية والتي تحاصر مدينة القدس المحتلة وتحتل مكانًا بارزًا في المخططات الصهيونية لتهويد المدينة وفرض أمر واقع بإدخال القدس وسط التجمعات الصهيونية.
وبالتوازي مع الخطط الصهيونية بدأت بعض الأطراف الفلسطينية في التحرك لإعادةِ التوتر الداخلي؛ حيث أعلن المتحدث باسم القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية إسلام شهوان أنَّ القوةَ اعتقلت 6 مسلحين اقتحموا مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) في خان يونس في محاولةٍ لاختطاف بعض الموظفين، وأكد شهوان أن المعتقلين يخضعون حاليًا للتحقيقات لكنه رفض الإفصاح عن هوياتهم أو انتماءاتهم السياسية أو العسكرية.