قال الجهاز المركزي لتعبئة العامة والإحصاء ، اليوم الثلاثاء، إنّ تضخم أسعار المستهلكين في المدن المصرية سجل 21.3% في ديسمبر، مقابل 18.7% في نوفمبر، وهو أعلى من التوقعات التي كانت عند 20.5%.
ومعدل التضخم في ديسمبر هو الأعلى منذ ديسمبر 2017 عندما بلغ 21.9%. ويأتي ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين في المدن، بعد خفضٍ لقيمة العملة المحلية في أكتوبر ووسط قيود مستمرة على الواردات.
وسمح البنك المركزي للجنيه المصري بالانخفاض حوالي 14.5% يوم 27 أكتوبر، وترك قيمته تتراجع ببطء وتدريجياً في نوفمبر وديسمبر.
وسيزيد ارتفاع الأسعار الضغوط على لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي لرفع أسعار الفائدة في اجتماعها المقبل المقرر في 2 فبراير.
وتوقع استطلاع أجرته "رويترز" ونشرت نتائجه أمس الإثنين، استمرار ارتفاع معدل التضخم الرئيسي في مصر بعدما سجل بالفعل أعلى مستوى في خمس سنوات في نوفمبر، بينما لا يزال خفض قيمة العملة المحلية الجنيه في أكتوبر يلقي بظلاله على الاقتصاد.
وأظهر متوسط توقعات 15 محللاً، أنّ التضخم السنوي بلغ 20.50% في ديسمبر، ارتفاعاً من 18.7% في نوفمبر الذي كان أعلى مستوى منذ ديسمبر 2017.
وقال بنك "جولدمان ساكس"، في مذكرة: "يعود هذا بصورة أساسية إلى الآثار الناجمة عن خفض قيمة الجنيه في نهاية أكتوبر، فضلاً عن استمرار انخفاض قيمة العملة في السوق الموازية حتى ديسمبر".
وتوقعت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، في تقرير لها أمس الإثنين، ارتفاعات جديدة في معدلات التضخم، المعلنة عند 18.8% على أساس سنوي، المسجلة في نوفمبر الماضي، إلى مستويات أعلى في ظل انخفاض العملة المحلية، ومن ثم توقعات برفع جديد للفائدة لمواجهة التضخم.
وقالت إنّ انخفاض قيمة الجنيه المصري سيُضعف من قدرة مصر على تحمل خدمة الديون الخارجية ويرفع من مستوى المحلية منها.
ولفتت إلى أنّ فاتورة الفائدة المرتفعة لسداد خدمة الديون ستزاحم إنفاق الحكومة على بنود أخرى، مثل تدابير الدعم الاجتماعي والاستثمار العام وستؤثر على قدرة الحكومة على الإنتاج.