غزة- وكالات الأنباء

ذكرت مصادر فلسطينية أن حركتَي المقاومة الإسلامية حماس وفتح قد توصلتا إلى اتفاق بشأن توزيع وزارات الداخلية والمالية والخارجية في إطار المفاوضات القائمة بين الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن المصادر الفلسطينية قولها إنه تم الاتفاق على احتفاظ حماس برئاسة الحكومة القادمة باستمرار إسماعيل هنية في منصبه رئيسًا للحكومة على أن تتولَّى شخصيتان مستقلَّتان وزارتَي الخارجية والمالية، مع ترجيحات بأن تذهب وزارة المالية إلى الدكتور صائب سلام، الذي تولى نفس المنصب في الحكومة الفلسطينية السابقة، بينما لا يزال منصب وزارة الخارجية معلَّقًا بين النائب المستقل زياد أبو عمرو والدكتور مصطفى البرغوثي رئيس الكتلة البرلمانية (فلسطين المستقلة)، فيما تقترب الأطراف الفلسطينية من الاتفاق على أن تتولى وزارة الداخلية شخصية مستقلة، تقوم حماس باختيارها ويوافق عليها رئيس السلطة محمود عباس.

 

وأكدت المصادر أن البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية القادمة سيجمع بين خطاب التكليف المعدَّل ووثيقة الوفاق الوطني، التي اتفقت عليها كافة الفصائل الفلسطينية المشاركة في الحوار، مشيرةً إلى أن كافة الفصائل ستشارك في هذا البرنامج الذي من المتوقَّع أن يتم الاتفاق عليه خلال لقاء بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ومحمود عباس خلال زيارة عباس المقبلة لدمشق، على أن يتم الإعلان عنه في العاصمة المصرية القاهرة برعاية عربية، وكان عباس قد طلب تأجيل لقائه بمشعل لحين إجراء ترتيبات إضافية؛ حيث ستتأجَّل زيارة عباس لدمشق من الإثنين والثلاثاء القادمين إلى السبت والأحد من الأسبوع المقبل.

 

يُشار في هذا السياق إلى أن رئيس الحكومة إسماعيل هنية كان قد أعلن أن اتفاق تشكيل الحكومة الوحدة سيتم من عاصمة عربية، مرجِّحًا أن تكون القاهرة، وذلك خلال زيارته لمصر نهاية العام الماضي، إلا أن تطوُّر الأحداث في الأراضي الفلسطينية حالَ دون ذلك، وقد تم احتواء تلك الأحداث بعد وساطات عربية، في مقدمتها وساطة الوفد الأمني المصري في غزة وبعض الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة الجهاد الإسلامي التي قادت الوساطة النهائية في اجتماع بالقاهرة اليومين الماضيين.

 

 الصورة غير متاحة

عبد الله الثاني

في هذه الأثناء تلتقي كونداليزا رايس- وزيرة الخارجية الأمريكية- اليوم الأحد 14/1/2007 مع رئيس السلطة محمود عباس في رام الله، في زيارةٍ قالت إنها لا تحمل أية أفكار جديدة، ومن المقرَّر أن تتوجَّه رايس بعدها إلى الأردن للقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تعود بعدها للكيان الصهيوني؛ حيث تجتمع مع رئيس الحكومة الصهيوني إيهود أولمرت.

 

وكانت رايس قد بدأت أمس جولتَها الأوسطية بزيارة إلى الكيان والتقت مع وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس ونظيرتها الصهيونية تسيبي ليفني، وأعلنتا أن هناك اتفاقًا أمريكيًّا صهيونيًّا على تأسيس دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة ودعم خطة خريطة الطريق التي وضعها الأمريكيون وترعاها اللجنة الرباعية الدولية، التي تتشكل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا إلى جانب الولايات المتحدة!!

 

ومن جهتها زعمت ليفني أن فوزَ حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت العام الماضي جعَلَ الأوضاعَ "أكثرَ تعقيدًا وخطورةً"، مشيرةً إلى أنه "يجب ضمان أمن إسرائيل في أي حلٍّ مع الفلسطينيين على أساس مبدأ الدولتين"، في تمهيد إلى أن أية خطة تسوية قادمة ستتضمَّن استيلاء الصهاينة على أراضٍ جديدة من الضفة الغربية، سواءٌ من خلال الجدار العنصري أو توسيع بناء المغتصبات بدعوى محاولة ضمان أمن الكيان.

 

وفيما تستمر التحركات الدبلوماس