كتب- حسين محمود
أكد إسماعيل هنية- رئيس الحكومة الفلسطينية- أن الوحدة الوطنية فريضة شرعية وضرورة وطنية لضرب المخططات الصهيو- أمريكية ضد المشروع الوطني الفلسطيني، مجدِّدًا رفضَه تحوُّل الاختلافات الفلسطينية إلى اقتتال داخلي.
وقال هنية- في كلمة وجَّهها إلى الشعب الفلسطيني اليوم السبت 13/1/2007م من قطاع غزة- إن السياسة الأمريكية الصهيونية إزاء القضية الفلسطينية تقوم على أكثر من ركيزة، في مقدمتها منع قيام وحدة وطنية حقيقية بين الفلسطينيين، بل "أقول منع قيام حكومة وحدة وطنية حقيقية للشعب الفلسطيني"، ودعا هنية- باسم الحكومة الفلسطينية- إلى استئناف الحوار الوطني في الداخل والخارج، وإلى استئناف مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة على أساس وثيقة الوفاق الوطني.
وأكد أن الركيزة الثانية لذلك المشروع الصهيو- أمريكي هي دفعُ الفلسطينيين نحو الحرب الأهلية، موضحًا أن ذلك المشروع يقوم على محور ثالث، وهو ضرب المشروع الوطني الفلسطيني بـ"تكريس الاحتلال، وتهويد القدس، وتكريس الاستيطان، وضرب ثوابت القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها قضية اللاجئين".
وقال رئيس الحكومة الفلسطينية: إن ذلك المشروع الصهيوني الأمريكي يدفع الفلسطينيين إلى تبنِّي استراتيجية تقوم على العديد من الركائز، وفي مقدمتها حماية الوحدة الوطنية، والعمل على إقامة حكومة وحدة "تحمل حقوق الشعب الفلسطيني وتعبِّر عن آلامه"، بالإضافة إلى منع وقوع حرب أهلية، وحماية المشروع الوطني الفلسطيني، وكرَّر تأكيد أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية، قائلاً: "باسم الحكومة الفلسطينية أقول إن الوحدة الوطنية فريضة شرعية وضرورة وطنية للتصدي للمخططات الصهيونية".
وشدَّد هنية على أن الخطر الكبير الذي يهدِّد الفلسطينيين هو وجود أعداء له في داخل الأراضي الفلسطينية، قائلاً: "لا يزعجنا إطلاقًا أن يكون للشعب الفلسطيني أعداؤه من خارجه، يكيدون له، ويتربَّصون به، ويعملون على ضرب ركائز مشروعه التحرري، ولكن ما يزعجنا أن يكون هناك أعداءٌ داخل الشعب الفلسطيني يكيدون لبعضه البعض"، وأضاف أن الاختلاف طبيعي بين الفصائل الفلسطينية، إلا أنه قال إن "ما يزعجنا أن تكون التعددية الفصائلية أساس الفُرقة السياسية".
وقال إن كل تلك الاعتبارات السابقة تدعو إلى وقف كافة العنف بجميع أشكاله، مشدِّدًا على ضرورة ألا يتحوَّل "الخلاف السياسي إلى تناحر في الميدان وإلى تراشق بالنيران"، كما دعا إلى وقف كل الحملات الإعلامية التحريضية "التي يعلو فيها الصوت الذي يعبر عن وجود أزمة".
وأضاف أنه من الضروري إعادة الاعتبار لمنطق الاحترام المتبادل بين القوى والفصائل والشخصيات والقيادات؛ حيث سقط مفهوم الاحترام المتبادل، و"كأننا شعبٌ من القطيع، كلٌّ يحمل سكّينة كيف يذبح مَن يقف إلى جانبه"، مؤكدًا أن الاقتتال الداخلي أعطى صورةً غير حقيقية عن الشعب الفلسطيني، وقال إن الحكومة الفلسطينية تتعهَّد باتباع الطرق المناسبة لمناقشة أية تحفُّظات لها على الواقع السياسي الفلسطيني.
![]() |
وختم هنية كلمتَه بتوجيه التحية لأرواح الشهداء، مردِّدًا عبارته الشهيرة: "لن تسقط القلاع ولن تخترق الحصون ولن يسلبوا منا
