غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أكد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية يوم الجمعة 12/1/2007م وجود تحركات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أساسٍ من وثيقة الوفاق الوطني ووفق المطالب الفلسطينية بعيدًا عن الإملاءات الأمريكية.
وقال في مؤتمرٍ صحفي بعد صلاة الجمعة في مخيم الشاطئ بغزة إن الشعب الفلسطيني لن يقبل التدخلات الخارجية في شئونه، مؤكدًا أن الزيارة القادمة لوزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إلى رام الله الأحد القادم ضمن جولتها الجديدة في الشرق الأوسط تأتي ضمن المخططات الأمريكية والصهيونية للالتفاف على الشرعية الفلسطينية، متهمًا الولايات المتحدة باستخدام سياسة "فرق تسد" الاستعمارية القديمة.
وفي إطار جهود الحوار الوطني أيضًا، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب" عن المسئول في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي تأكيده أنه سيتم توقيع اتفاقٍ وطني فلسطيني في القاهرة خلال الفترة القادمة.
وتأتي تصريحات الهندي بعد لقائه مع القيادي في فتح محمد دحلان في القاهرة بحضور عددٍ من المسئولين المصريين في إطار الوساطة التي تقوم بها حركة الجهاد بين حركتي المقاومة الإسلامية حماس وفتح لإنهاء التوترات في الأراضي الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وذكرت الأنباء أن هذه الوساطة تهدف إلى عقد لقاءٍ بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح من جهة ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من جهةٍ أخرى لبدء حوارٍ فلسطيني.
وكان مسئول فلسطيني قد أكد أن عباس لا يمانع في لقاء مشعل خلال الزيارة القريبة المفترض أن يقوم بها عباس إلى دمشق بدعوةٍ من الرئيس السوري بشار الأسد، فيما كانت مصادر مقربة من رئاسة السلطة قد أعلنت أن جدول الزيارة لا يتضمن عقد لقاء بين عباس ومشعل.
وفيما يتعلق بملف الجندي الصهيوني جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، انتقد هنية أية محاولات تهدف إلى إفشال صفقة التبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني، واعتبر أن مَن يحاول ذلك سيكون "مسئولاً أمام الله والتاريخ والأسرى".
وفي هذه الأثناء ندد الآلافُ من أنصار حركة حماس بمحمد دحلان خلال مظاهرةٍ حاشدةٍ في قطاع غزة عقب صلاة الجمعة بعد الأنباء التي تحدثت عن وجود اتصالات بينه وبين الكيان الصهيوني تهدف إلى إطلاق سراح الجندي الصهيوني دون إجراء أي تبادلٍ للأسرى مع المقاومة الفلسطينية من خلال قيامه بجهدٍ تخابري يتيح للصهاينة معرفة مكان الجندي الأسير.
واتهم المتظاهرون محمد دحلان بالتبعية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وبأنه وراء محاولات التيار الانقلابي في حركة فتح إسقاط الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس.
وفي كلمةٍ له أثناء المظاهرة، تعهد عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس مشير المصري بأسر مزيدٍ من الجنود الصهاينة لإجبار الكيان الصهيوني على الإفراج عن كافة الأسرى الفلسطينيين، كما أكد أن محمد دحلان "تبرع بوضع يده بيد الصهاينة لإفشال صفقة التبادل بعد تعهده بشرخ موقف الفصائل وتقديم المعلومات عن مصير الجندي المختطف شاليت".
ودعا مشير المصري كلاًّ من رئيس الحكومة إسماعيل هنية ورئيس السلطة محمود عباس وقادة الفصائل والأجنحة العسكرية إلى كشف الحقائق للشعب الفلسطيني حول أسباب إفشال صفقة تبادل الأسرى ومَن يقف وراءها.
![]() |
|
صورة لطائرة التجسس التي أسقطتها كتائب القسام |
