دمشق، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

جدد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل رفض الحركة الاعتراف بالكيان الصهيوني، مشيرًا إلى وجود استعدادٍ لدى الفلسطينيين والعرب للقبول بدولة فلسطينية على حدود العام 1967م.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن مشعل قوله يوم الأربعاء 10/1/2007م، قوله: "أنا كفلسطيني اليوم أتحدث عن مطلبٍ فلسطيني عربي بأن تكون عندي دولة على حدود 67"، وأضاف أن الكيان الصهيوني بات أمرًا واقعًا إلا أنه نفى إمكانية الاعتراف بذلك الأمر الواقع أو الإقرار به قائلاً: "أنا لا أتعامل مع هذا الأمر الواقع من منطلق الاعتراف أو الإقرار به، هذا أمر واقع نشأ من ظروفٍ تاريخية".

 

وقال: إن تغيير بنود ميثاق حركة حماس التي تدعو إلى إنهاء وجود الكيان الصهيوني مسألة مستقبلية، مضيفًا أن "المستقبل البعيد له ظروفه والناس تحدد المواقف في ذلك الوقت"، وشدد على أنَّ حماس لن تنصاع للضغوطِ الرامية لدفعها إلى الاعترافِ بالكيان الصهيوني حتى تتم إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967م.

 

وفيما يتعلق بالأزمة الداخلية الفلسطينية، أكد مشعل وجود بوادر للانفراج فيها؛ حيث أشار إلى أنَّ الحركةَ تُجري حاليًا مفاوضات مع حركة فتح ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، موضحًا أن الحركة تطالب بالاحتفاظ بمنصب رئاسة الحكومة الذي يتولاه حاليًا إسماعيل هنية.

 

كما حمَّل مشعل الكيانَ الصهيونيَّ مسئوليةَ تأخُّر التوصل إلى اتفاق بين المقاومة الفلسطينية والكيان؛ لأن التطورات التي حدثت في الفترة الماضية كانت قد تعثَّرت بسبب التعنُّت الصهيوني، قائلاً

إن مصر تبذل جهدًا إيجابيًّا للتوسط بين المقاومة الفلسطينية والكيان لإجراء تبادل للأسرى يتضمن إطلاق المقاومة الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت، مؤكدًا "وجود تفاوض حول هذا الموضوع لا نريد التحدث عن تفصيلاته" كما أوضح أن الجندي الأسير يلقَى معاملةً حسنةً.

 

وأضاف: "نحن حريصون على الإفراج عن جلعاد شاليت بأسرع وقت ممكن، ولكن مقابل أن يلتزم ويوافق الكيان على الإفراج عن عدد نحن تحدثنا عنه من أسرانا وأسيراتنا في سجون الكيان، من الأطفال والنساء والقيادات الفلسطينية"؛ حيث تطالب حماس بالإفراج عن 1000 أسير، إلى جانب كل الأسرى من النساء والأطفال، مشيرًا إلى أن "الكيان يتحمَّل مسئولية إطالة أسر الجندي جلعاد شاليت".
 
 الصورة غير متاحة

 أسرى فلسطينيون في الكيان الصهيوني

 
 وانتقد مشعل اهتمامَ المجتمع الدولي بالجندي الأسير مقابل تجاهل آلاف الفلسطينيين الأسرى لدى الكيان، وقال: "هناك اهتمام دولي بأسير صهيوني واحد اسمه جلعاد شاليت، والمجتمع الدولي يحفظ اسمه، على المجتمع الدولي أن يهتمَّ بمعاناة 11 ألفًا منهم 400 طفل و120 امرأة".

 

كما انتقد التدخلَ الأمريكي والصهيوني في الأزمةِ الفلسطينية؛ حيث قال: "هذا التدخل الخارجي في الشأن الداخلي الفلسطيني هو الذي يصب الزيت على النار ويدفع الخلاف السياسي إلى خلافٍ ميداني وصراع داخلي"، مؤكدًا أن العقوبات المفروضة على الشعب الفلسطيني والحكومة التي تقودها حركة حماس قد فقدت فاعليتها في إخضاع حماس أو الفلسطينيين.

 

ووصف مشعل دعوة عباس إلى إجراء انتخاباتٍ رئاسية وتشريعية مبكرة التي أطلقها في ديسمبر الماضي بأنها خطوة "ضد القانون" ولن تتم؛ لأن الرئيس الفلسطيني لا يملك سلطة حل المجلس التشريعي"، وأعتقد بأن الأخ أبو مازن يُدرك ذلك، وإذا أصرَّ على هذه الخطوة فإن ذلك معناه أنه يريد تفجير ا