كتب- حبيب أبو محفوظ، حسين التلاوي

في خطوة اعتبرها المحللون السياسيون محاولةً لكسب الشارع الصهيوني في ظل الصراع المحتدم بينه وبين رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك عرض وزير الحرب الصهيوني عمير بيرتس أمام أعضاء كتلة حزب العمل خطته السياسية الجديدة للمرحلة المقبلة.

 

وقال بيرتس يوم الإثنين 8/1/2006م في معرض تقديم خطته: "نحن بحاجة إلى خارطة طريق جديدة تجمع بين المبادرة السعودية وخطة خارطة الطريق"، وتعتمد الخطة الجديدة على "الحاجة لعرض أفُق سياسي واقعي أمام الفلسطينيين؛ من أجل تعزيز قوة المعسكر المعتدل في السلطة الفلسطينية (أبو مازن)، إلى جانب عرض أفق وأمل للجمهور الصهيوني من أجل تغيير الواقع".

 

 الصورة غير متاحة

 وزير الحرب الصهيوني عمير بيرتس

وتقضي خطة بيرتس الجديدة بالانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة، في حال تأكُّد الكيان الصهيوني من حُسن النوايا السلمية السورية وصحَّة الإشارات الواردة من دمشق، إضافةً إلى دعم حكومة فؤاد السنيورة في لبنان، من خلال التفاوض مع سوريا، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، بمن فيهم سمير قنطار، مقابل إطلاق سراح الجنود الأسرى، كلفتةٍ صهيونيةٍ تجاه حكومة السنيورة.

 

كما تشمل الخطة إعادة الجندي الصهيوني الأسير مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وتثبيت وقف إطلاق النار عن طريق عمليات وقائية تقوم بها قوات الأمن الفلسطينية بالتنسيق مع الصهاينة!!

 

والمرحلة التالية من الخطة تتعلق بالتطوير الاقتصادي، وبناء البنية التحتية الفلسطينية، وتشمل فتح المطار في غزة، ومرور مراقب بين قطاع غزة والضفة الغربية، وفي هذه المرحلة تنتقل مناطق B لتصبح مناطقA ، ويرتبط ذلك بتفكيك البنَى التحتية لما أسماه "الإرهاب" على يد قوات الأمن الفلسطينية!! ويتم تفكيك باقي بؤر المغتصبات التي دعاها بـ"غير القانونية"، ويتم الإفراج عن أسرى فلسطينيين إضافيين.

 

ويسعى بيرتس من خلال خطته الجديدة إلى التمييز بين حماس وفتح ومناطق الضفة الغربية وقطاع غزة ودعم ما أسماه بقوى الاعتدال، كما تَعرِض الخطة توسيع مناطق السيادة الفلسطينية بدلاً من فكرة الدولة الفلسطينية المؤقتة.

 

وقد أعرب نائب وزير الحرب الصهيوني إفرايم سنيه عن تأييد تلك الخطة التي قال إن الولايات المتحدة لا تعلم شيئًا عن تفاصيلها، مشيرًا إلى أنه سوف يتم عرضُها على الأمريكيين في حالة إقرار الحكومة الصهيونية لها.

 

لكنه أشار في تصريحات لجريدة (جيروزاليم بوست) الصهيونية اليوم الثلاثاء 9/1/2007م إلى أن الخطة تعتمد في جزءٍ منها على الخطط التي أعلن عنها الجنرال كيث دايتون- المنسق الأمني الأمريكي بين الصهاينة والفلسطينيين- والخاصة بدعم الأمريكيين لمحمود عباس ماليًّا وعسكريًّا، وقال سنيه إن الخطط التي أعدها دايتون جعلت الخطة الجديدة التي أعلن عنها بيريتس تتسم بالواقعية!!